صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 344 من 460

[صفحة 344]

في جبل أظنه حري أو غيره ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي السلام
وجماعة من المهاجرين والأنصار ، وأنس حاضر لهذا الحديث ، وحذيفة
يحدث به، إذ أقبل الحسن بن علي يمشي على هدوء ووقار ، فنظر إليه
رسول الله ﷺ صلى وقال : إن جبرئيل يهديه ، وم وميكائيل يسدده ه ، وهو و ولدي،
والطاهر من نفسي ، وضلع من أضلاعي ، هذا سبطي ، وقرة عيني ، بأبي
هو ، فقام رسول الله ﷺ وقمنا معه وهو يقول له : أنت تفاحتي ، وأنت
العمليه
حبيبي ومهجة قلبي ، وأخذ بيده فمشى معه ، ونحن نمشي ، حتى جلس
صلى الله عليه وآله
وجلسنا حوله ننظر إلى رسول الله ﷺ وهو لا يرفع بصره
، ثم قال
ه عنه ،
: أما إنه سيكون بعدي هاديا مهديا ، هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ
عني ، ويعرف الناس آثاري ، ويحيي سنتي ، ويتولى أموري في فعله،
ينظر الله إليه فيرحمه ، رحم الله من عرف له ذلك ، وبرني فيه ، وأكرمني
فيه ، فما قطع رسول الله له كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة
صلى وآله
له، فلما نظر رسول الله الله إليه قال : قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام
غليظ تقشعر منه جلودكم وإنه يسألكم من أمور ، ألا أن لكلامه جفوة ،
فجاء الأعرابي فلم يسلم وقال : أيكم محمد ؟ قلنا : وما تريد ؟ قال رسول
الله : مهلا ، فقال : يا محمد لقد كنت أبغضك ، ولم أرك والآن فقد
ازددت لك بغضا ، قال : فتبسم رسول الله ﷺ وغضبنا لذلك ، وأردنا
بالأعرابي إرادة ، فأومأ إلينا رسول الله ﷺ أن اسكتوا فقال الأعرابي :

التالي صفحة 344 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...