صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 387 من 460

[صفحة 387]

أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق لم قال : (لما سار أبو عبد الله الحسين
بن علي صلوات الله عليه من مكة ليدخل المدينة" لقيه أفواج من

(٦)

(۷)

(۱)

الملائكة المسومين والمردفين في أيديهم الحراب على نجب من نجب
الجنة فسلموا عليه وقالوا : يا حجة الله على خلقه بعد جده وأبيه وأخيه
إن الله عز وجل أمد جدك رسول الله بنا في مواطن كثيرة وإن الله
صلى الله عليه وآله
وآله وسلملام
أمدك بنا، فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي
كربلاء فإذا وردتها فأتوني ، فقالوا: يا حجة الله إن الله أمرنا أن نسمع
لك ونطيع فهل تخشى من عدو يلقاك فنكون معك، فقال : لا سبيل لهم
علي ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي، وأتته أفواج من مؤمني الجن
فقالوا له : يا مولانا نحن شيعتك وأنصارك فمرنا بما تشاء فلو أمرتنا
بقتل كل عدو لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك، فجزاهم خيرا وقال
لهم أما قرأتم كتاب الله المنزل على جدي رسول الله ﷺ في قوله ﴿ قُلْ
لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضَاجِعِهِمْ فَإِذا
أقمت في مكاني فبماذا يمتحن هذا الخلق المتعوس وبماذا يختبرون ومن ذا
يكون ساكن حفرتي وقد اختارها الله تعالى لي يوم دحى الأرض وجعلها
معقلا لشيعتنا ومحبينا تقبل أعمالهم وصلواتهم ويجاب دعاؤهم وتسكن
إليها شيعتنا فتكون لهم أمانا في الدنيا وفي الآخرة، ولكن تحضرون يوم
السبت وهو يوم عاشوراء الذي في آخره أقتل ولا يبقى بعدي مطلوب
من أهلي ونسبي وإخواني وأهل بيتي ويسار برأسي إلى يزيد بن معاوية
لعنهما الله، فقالت الجن: نحن والله يا حبيب الله وابن حبيبه لولا أن

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( نجيب من نجيب ).

التالي صفحة 387 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...