صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 403 من 460

[صفحة 403]

الماء فيشرب هو وأصحابه فانظر إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر
الآبار ما استطعت وضيق عليهم ولا تدعهم يذوقوا الماء وافعل بهم

(۱)

كما فعلوا بالزكي عثمان. فإن هذه الرواية صريحة في كونهم واجدين
للماء قبل يوم القتل ولو من جهة الإعجاز وممنوعين منه بعد ذلك من
كلا الوجهين أعني وجه الأسباب الظاهرة ووجه الأسباب الباطنة
لحكمة رآها سيدهم لا في ذلك.
تحقيق في مسألة عطش الحسين عليه السلام وأصحابه
ويعضد أيضا اختصاص عطشهم وممنوعيتهم من الماء بيوم القتل
فقط ما رواه الصدوق عن الصادق السلام في الحديث الطويل المروي في
أماليه وهو أن الحسين السلام أرسل ليلة القتل عليا ابنه السلام في ثلاثين
فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء وهم على وجل شديد [إلى أن ]

(۲)

ثم قال لأصحابه قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضئوا
واغتسلوا واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم ثم صلى بهم الفجر وعبأهم

(۳)

تعبئة الحرب)". والدلالة فيه على المطلوب ظاهرة في رواية محمد بن
أبي طالب أنه اللام أرسل العباس السلام في ثلاثين فارساً وعشرين راجلاً
وبعث معه عشرين قربة في جوف الليل فأتوا بالماء فشرب الحسين السلام
ومن معه . و . وأي الروايتين صحت فهي كافية في المطلوب، وأما الحديث
الأول فلا يجري فيه هذا الحمل لإنكاره ل كون الحسين السلام قد قتل

(۱) بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣٨٧ ، العوالم، الإمام الحسين ع ٢٣٨

(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الأمالي للصدوق

(٣) الأمالي للصدوق ١٥٤ ، بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣١٦

التالي صفحة 403 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...