صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 405 من 460

[صفحة 405]

النبيين وهي أرض تدعى عمورا وإنك تستشهد بها ويستشهد معك
جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد وتلا ﴿ قُلْنا يا نارُ كُوني
بَرْداً وسلاماً على إِبْراهِيمَ تكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما
فأبشروا فوالله لئن قتلونا فإنا نرد على نبينا". وهو طويل أخذنا منه
موضع الحاجة فإنه ليس المراد بذلك أنهم لا يحسون بتلك الآلام وإنما
المراد أنهم تهون عليهم تلك الآلام إذا نظروا إلى ما أعد لهم من النعيم
الدائم الذي روحه النظر إلى وجه الله وقد روى الصدوق في العلل

(۲)

(عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى

(۳)

الجلودي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال حدثنا جعفر بن
محمد بن عمارة عن أبيه عن أبي عبد الله السلام قال قلت له أخبرني عن
أصحاب الحسين وإقدامهم على الموت فقال إنهم كشف لهم الغطاء
حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى
حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة).
وقد مثل لاجتماع هذين الأمرين من عرضت له علة في عضو من
أعضائه لا يخلص منها إلا بالقطع أو الكي فإنه في عين تألمه من ذلك
القطع أو الكي بتلذذ به من جهة تصور أدائه إلى سلامة النفس فمن
الممكن أن تجتمع فيه اللام وأصحابه هاتان الحالتان بأن يكونوا في عين
التألم من العطش الظاهري رواء من جهة ما شربوا من شراب العناية

(۱) بحار الأنوار ج ٤٥ ص ۸۰ ، الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٨٤٨

شود

(۳۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( عن )

(٤) بحار الأنوار ج ٤٤ ص ۲۹۷ ، علل الشرائع ج ۱ ص ۲۲۹ ، مدينة المعاجز ج ٤ ص ٢١٤ ، العوالم الإمام الحسين عليه السلام ٣٥٠

التالي صفحة 405 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...