عبدالله الأنصاري قال : ( شهدت البصرة مع أمير المؤمنين الام والقوم
قد جمعوا مع المرأة سبعين ألفا، فما رأيت منهم منهزما إلا وهو يقول:
هزمني علي، ولا مجروحا إلا ويقول: جرحني علي، ولا من يجود بنفسه
إلا وهو يقول : قتلني علي ، ولا كنت في الميمنة إلا وسمعت صوت علي،
ولا في الميسرة إلا وسمعت صوت علي ولا في القلب إلا وسمعت
صوت علي . ولقد مررت بطلحة وهو يجود بنفسه وفي صدره نبلة،
فقلت له: من رماك بهذه النبلة ؟ فقال : علي بن أبي طالب، فقلت : يا
حزب بلقيس ويا جند إبليس إن عليا لم يرم بالنبل وما بيده إلا سيفه.
فقال: يا جابر أما تنظر إليه كيف يصعد في الهواء تارة، وينزل إلى الأرض
أخرى، ويأتي من قبل المشرق مرة، ومن قبل المغرب أخرى، وجعل
المغارب والمشارق بين يديه شيئا واحدا فلا يمر بفارس إلا طعنه ولا
يلقى أحدا إلا قتله أو ضربه أو كبه لوجهه أو قال له: مت يا عدو الله
فيموت فلا يفلت منه أحد، فتعجبت مما قال ولا عجب من أسرار أمير
المؤمنين وغرائب فضائله وباهر معجزاته).
أقول : ويواطي هذا الخبر ويصدقه ما رواه ابن شهر آشوب في
مناقبه، عن المفيد في العيون والمحاسن في حديث بدر، عن الصادق الام
أنه قال: (لقد كان يسأل الجريح من المشركين فيقال له : من جرحك،
فيقول : علي بن أبي طالب ، فإذا قالها مات".
تحقيق لطيف في معنى الولاية الكلية
(1) الإمام علي (عليه السلام) ٦٠٤ .
(۲) بحار الأنوار ج ۱۹ ص ٢٨٥ ، المناقب ج ٢ ص ٢٤١