صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 132 من 446

[صفحة 132]

وأنا متعجب من سكون السبع بين يديه، قال: فقال لي: يا أبا خالد ما لك
تفكر؟ قال: قلت: أفكر في " إعظام السبع، قال: ثم مضى السبع فما لبث
إلا وقتا حتى طلع السبع ومعه كيس في فيه، قال: قلت: جعلت فداك
إن هذا لشيء عجيب، قال: يا أبا خالد هذا كيس وجه به إلي فلان بن
فلان" مع المفضل بن عمر، واحتجت إلى ما فيه وكان الطريق مخوفا،
فبعثت بهذا السبع فجاء به، قال: فقلت في نفسي والله لا أبرح حتى
يقدم المفضل بن عمر وأعلم ذلك، قال فضحك أبو عبد الله، ثم قال
لي : نعم يا أبا خالد لا تبرح حتى يأتي المفضل، قال: فتداخلني والله من
ذلك حيرة، ثم قال: قلت: أقلني جعلت فداك، وأقمت أياما، ثم قدم
المفضل، وبعث إلى أبو عبد الله ، فقال المفضل : جعلني الله فداك إن
فلانا بعث معي كيسا فيه مال ، فلما صرت في موضع كذا وكذا جاء سبع
وحال بيننا وبين رحالنا ، فلما مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم
أجده، قال أبو عبد الله : يا مفضل أتعرف الكيس؟ قال: نعم جعلني
الله فداك، فقال أبو عبد الله : يا جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية، فلما
نظر إليه المفضل قال : نعم هذا هو الكيس، ثم قال: يا مفضل تعرف
السبع ؟ قال : جعلني الله فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب، فقال
له: ادن مني، فدنا منه، ثم وضع يده عليه، ثم قال لأبي خالد: امض
برقعتي إلى الغيضة، فأتنا بالسبع، قال: فلما صرت إلى الغيضة، ففعلت

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ما أفكر إلا في).

(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وكتاب مدينة المعاجز.

التالي صفحة 132 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...