صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 149 من 446

[صفحة 149]

فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار والبردة والخاتم والقضيب واللوح
الذي فيه تثبيت الأئمة ، فإن ذلك لا يكون إلا عند إمام، فدعا
بجارية له فأخرجت إليه سفطا، واستخرج منه سيفا في أديم أحمر عليه
سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، وأخرج إلينا قضيباً ودعا بدرع
من فضة"، واستخرج منه خاتماً وبرداً، ولم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت
الأئمة، فقام بو لبابة من عنده، وقال: قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا
غدا، فنستوفي ما نحتاج إليه، ونوفيه ما عندنا ومعنا: قال: فمضينا نريد
جعفر بن محمد ، فقيل لنا أنه مضى إلى حائط له فما لبثنا إلا ساعة
حتى أقبل وقال: يا موسى بن عطية النيسابوري ويا أبالبابة ويا طهمان
ويا أيها الوافدون من أرض خراسان إلي فاقبلوا، ثم قال: يا موسى
ما أسوء ظنك بربك وبإمامك، لم جعلت في الفضة التي معك فضة
غيرها، وفي الذهب ذهب غيره، وأردت أن تمتحن إمامك، وتعلم ما
عنده في ذلك، وجملة المال مائة ألف درهم، ثم قال: يا موسى بن عطية
إن الأرض ومن عليها الله ولرسوله وللإمام من بعد رسوله، أتيت عمي
زيدا فأخرج لكم من السفط ما رأيتم وقمتم من عنده قاصدين إلي، ثم
قال: يا موسى بن عطية ويا أيها الوافدون من خراسان أرسلكم أهل
بلدكم لتعرفوا الإمام وتطالبوه بسيف ذي الفقار الذي فضل به رسول
الله ونصر به أمير المؤمنين الام وأيد به، فأخرج لكم ما رأيتموه،

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ودرعاً بمدرج من فضة)، وذكر صاحب كتاب مدينة المعاجز أن ما ورد في الأصل مطابق

لما في كتابنا المستطاب .

التالي صفحة 149 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...