قال: ثم أومى بيده إلى فص خاتم فقلعه، فقال: سبحان الذي أودع فيه
ذخائر وليه، والنائب عنه في خليقته ليريهم قدرته، ويكون الحجة عليهم
حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره أليس هذا بالحق؟ قالوا:
بلى وربنا، قال: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ
كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ
بما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ، ثم أخرج لنا من وسط الخاتم البردة والقضيب
واللوح الذي فيه تثبيت الأئمة، ثم قال: سُبْحَانَ الذي سخر للأمام
كل شيء وجعل له مقاليد السماوات والأرض لينوب عن الله في خلقه،
ويقيم فيهم حدوده، كما تقدم إليه ليثبت حجة الله على خلقه، فإن الإمام
حجة الله، ثم قال: ادخلوا الدار أنت ومن معك بالإخلاص وإيقان
وإيمان، قال: فدخلت أنا ومن معي، فقال: يا موسى ترى النور الذي
في زاوية البيت ؟ قلت نعم قال: ائتني به فأتيته به ووضعته بين يديه،
ونقر بها على النور، وتكلم بكلام خفي، قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه
حتی حالت بيني وبينه، ثم قال: يا يا موسى بن عطية اقرأ بسم الله الرحمن
سو
الرحيم ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ
٠01
لم نرد مالكم لأنا فقراء وما أردنا إلا لنصرفه إلى أوليائنا الفقراء فإنها
عقدة فرضها الله عليكم قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ إِذا
أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ