مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قال: ثم رمق الدنانير بعينه إلى
كرى كان في المجلس، ثم قال: أحسنوا إلى إخوانكم المؤمنين، وصلوهم
ولا تقتطعوهم، فإنكم إن وصلتموهم كنتم منا ومعنا ولنا لا علينا، فإن
قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا وبينكم لا موصلين ولا متصلين،
فردوا المال إلى أصحابه وخذوا الفضة التي وضعت في الفضة،
والذهب الذي وضع في الذهب، وأمروهم أن يصلوا بذلك أوليائنا
وشيعتنا الفقراء، فإنه المواصل إلينا ونحن المكلفون عليه، قال: ثم قال:
يا موسى بن عطية أراك أصلع أدن مني، فدنوت منه، وأمر يده على
رأسي فرجع الشعر قططاً، فقال: يكون معك ذا الحجة، وقال: أدن مني
يا أبا لبابة، وكان في عينيه كوكب، فتفل في عينيه فسقط ذلك الكوكب،
قال: هذان حجتان إن سألكما سائل فقولا إمامنا فعل بنا ذلك، وودعناه
وهو إمامنا إلى يوم البعث ورجعنا إلى بلدنا بالذهب والفضة).
الصادق السلام يريهم معجزة من السماء والأرض
السابع والتسعون وعنه عن داود الرقي، قال: (كنا عند أبي عبد الله
أنا والمفضل بن أبي المفضل ويونس بن ظبيان، فقال أحدهما لأبي
عبد الله : أرني آية من الأرض، وقال الآخر: أرني آية من السماء،
فقال : يا أرض انفرجي، فانفرجت مد البصر، فنظرت إلى خلق
(1) الثاقب في المناقب ٤١٩ ، مدينة المعاجز ج 6 ص ١٠١.