من رأى مثل هذه الصورة قط ؟ فقالوا: ما رأينا مثلها قط، ولا ندري
ما هي . قال: كيف لنا بعلمها ؟ فقال له ابن أكثم القاضي وأبو يوسف
(۱)
القاضي: مالك غير [إمام الرافضة " موسى بن جعفر، تبعث إليه
وتحضر جماعة من الروافض، وتسأله عنها، فإن علم كان معرفتها لنا
فائدة، وإن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنه يعلم الغيب،
وينظر في السماء إلى الملائكة . فقال : هذا وتربة المهدي نعم الرأي، وبعث
إلى أبي الحسن موسى السلام وسأله أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده
من الروافض. فحضر أبو الحسن الله وجماعة من الشيعة معه، فقال:
يا أبا الحسن إنما أحضرتك شوقا إليك . فقال: دعني من شوقك، ألا
إن الله تعالى خلق بين السماء والأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا، كف
بعضه على بعض من جوانبه لئلا يطغى على خزنته فينزل منه مكيال
فيهلك ما تحته، وطوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من فراسخ
الملائكة، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد [تحافه]" الصافون
المسبحون من الملائكة الذين قال الله تعالى وإنا لنحن الصافون وإنا
لنحن المسبحون وخلق له سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا
(۳)
(٤)
وكبارا، فأكبر ما فيه من هذه الصورة شبر [ وكسر ] " وله رأس كرأس
الآدمي، وله أنف وأذنان وعينان، والذكور له سواد في وجهه مثل
اللحى، والإناث لها شعور على رأسها كما للنساء، ولها أجساد كأجساد
السمك، وفلوس مثل فلوس السمك، وبطون مثل بطونها، ومواضع
(۱) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( الروافض )
(۲) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز (يحف به )
(۳) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( شبرا )
( ٤ ) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز