أقدم بأبي الحسن موسى لا على المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت
أحدثه، فرآني مغموما فقال لي: يا أبا خالد مالي أراك مغموما، فقلت:
وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك،
فقال: ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول
الليل، فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم
فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس
الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال، فبينا أنا كذلك إذا نظرت
إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن السلام
أمام القطار على بغلة، فقال: إيه يا أبا خالد، قلت: لبيك يا ابن رسول
الله، فقال لا تشكن، ود الشيطان أنك شككت، فقلت الحمد لله الذي
(۱)
خلصك منهم فقال: إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم ) .
لا عبادة بغير معرفة
الثالث والعشرون وفيه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد عن محمد
(۲)
ابن فلان الرافعي " قال : كان لي ابن عم يقال له : الحسن بن عبد الله
كان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتقيه السلطان الجده في الدين
واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ويأمره بالمعروف
وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه، ولم تزل هذه حالته
(١) الكافي ج ١ ص ٤٧٧ ، قرب الإسناد ١٤٠ ، كشف الغمة ج ۲ ص ۲۳۸ ، مدينة المعاجز ج 6 ص ٢٤٩
(۲) في نسختنا من كتاب الدلائل ( الواقفي)