قد ختم بشرع محمد الله والكتب ختمت بكتابه فالمراد بالشرع الجديد
المحملة
والكتاب الجديد إظهار باطن هذا الشرع وهذا الكتاب الذي نزل على
رسول الله ﷺ في حياته وبقائها في الهواء كناية عن كونها مغلقة لم تظهر
بعد ظهورا يعرفها كل واحد، وإنما دلوا على بعض تلك البواطن بعض
شيعتهم الكملين كسلمان وجابر الجعفي وأخذا بهما، وأشاروا في بعض
أخبارهم إلى بعض ذلك لأهل الإشارة ونحن ندلك من نوع ذلك إلى
شيء تعرف منه أشياء وهو أن رسول الله ﷺ وضع الجزية على أهل
الذمة من اليهود والنصارى وحقن دماءهم وأموالهم لظاهر إقرارهم
بالألوهية ونبوة من قبله من الأنبياء وأباح قتل سائر الكفار والمشركين،
هذا ظاهر الشرع وإذا ظهر الحجة السلام أظهر باطن ذلك فرفع الجزية
عنهم وأباح قتلهم إذا لم يؤمنوا ووضعها على النواصب والغلاة لكونهم
يهود هذه الأمة في الباطن ونصاراها وعلى هذا فقس ما سواها . انتهى .
الإمام يننقذ علي بن يقطين من القتل
الخامس والعشرون إرشاد المفيد وروى عبد الله بن إدريس،
عن بن سنان، قال: حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين
ثيابا أكرمه بها، وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة
بالذهب، فأنفذ علي بن يقطين كل تلك الثياب إلى موسى بن جعفر
لام وأنفذ في جملتها تلك الدراعة، وأضاف إليها مالا كان عنده على