صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 211 من 446

[صفحة 211]

له فيما يحمله إليه من خمس ماله . فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن
رسم
لام قبل المال والثياب، ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين
وكتب إليه: « احتفظ بها، ولا تخرجها عن يدك، فسيكون لك بها شأن

(۱)

[من الشأن تحتاج إليها معه، فارتاب علي بن يقطين بردها عليه، ولم
يدر ما سبب ذلك، واحتفظ بالدراعة. فلما كان بعد أيام تغير علي بن
يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته، وكان الغلام يعرف
ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى للام، ويقف على ما يحمله إليه
في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك، فسعى به إلى الرشيد
فقال : إنه يقول بإمامة موسى بن جعفر السلام ، ويحمل إليه خمس ماله في
كل سنة، وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا
وكذا. فاستشاط الرشيد لذلك وغضب غضبا شديدا، وقال: لأكشفن
عن هذه الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه. وأنفذ في الوقت
بإحضار علي بن يقطين، فلما مثل بين يديه قال له: ما فعلت الدراعة
التي كسوتك بها ؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم فيه
طيب، قد احتفظت بها، قلما أصبحت إلا وفتحت السفط ونظرت إليها
تبركا بها وقبلتها ورددتها إلى موضعها، وكلما أمسيت صنعت بها مثل
ذلك. فقال: أحضرها الساعة، قال: نعم يا أمير المؤمنين. واستدعى
بعض خدمه فقال له : إمض إلى البيت الفلاني من داري، فخذ مفتاحه

(۱)

من جاريتي وافتحه، ثم افتح الصندوق الفلاني فجئني بالسفط الذي

(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب الارشاد

التالي صفحة 211 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...