صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 278 من 446

[صفحة 278]

ما قد أعطيته الجاثليق . فقال رأس الجالوت نعم هذا بعينه في الزبور
بأسمائهم. قال الرضا م : فبحق العشر الآيات التي أنزلها الله على
موسى بن عمران اسلام في التوراة، هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال: نعم ،
ومن جحد هذا فهو كافر بربه وأنبيائه. قال له الرضا م : فخذ
الآن علي سفر كذا من التوراة. فأقبل الرضا ع يتلو التوراة، ورأس
الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر
محمد قال رأس الجالوت نعم هذا أحماد وبنت أحماد وإليا وشبر
وشبير، وتفسيره بالعربية : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين. فتلا
الرضا السلام السفر إلى تمامه. فقال رأس الجالوت لما فرغ من تلاوته - :
والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي قد حصلت لي على جميع اليهود
لآمنت بأحماد، واتبعت أمرك، فوالله الذي أنزل التوراة على موسى،
والزبور على داود، ما رأيت أقرأ للتوراة والإنجيل والزبور منك، ولا
رأيت أحدا أحسن وتفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا
ام معهم في ذلك إلى وقت الزوال، فقال لهم حين حضر وقت الزوال
- أنا اصلي وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت والي المدينة ليكتب
جواب كتابه، وأعود إليكم بكرة، إن شاء الله. قال: فأذن عبد الله بن
سليمان، وأقام، وتقدم الرضا السلام فصلى بالناس، وخفف القراءة،
وركع تمام السنة، وانصرف . فلما كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك فأتوه
بجارية رومية، فكلمها بالرومية - والجاثليق يسمع، وكان فهما بالرومية

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (جحدها ) وايضا في بحار الأنوار.

التالي صفحة 278 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...