صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 279 من 446

[صفحة 279]

فقال الرضا لم - بالرومية - : أيهما أحب إليك محمد أم عيسى؟
فقالت: كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن عرفت محمدا، فأما
بعد أن عرفت محمدا، فمحمد الآن أحب إلي من عيسى ومن كل نبي.
فقال لها الجاثليق فإذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى؟
قالت: معاذ الله بل أحب عيسى وأؤمن به، ولكن محمدا أحب إلي.
فقال الرضا السلام للجاثليق : فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية، وما
قلت أنت لها، وما أجابتك به. ففسر لهم الجاثليق ذلك كله ، ثم قال
الجاثلیق: يا ابن محمد هاهنا رجل سندي وهو نصراني صاحب احتجاج
وكلام بالسندية فقال له: أحضرنيه، فأحضره، فتكلم معه بالسندية، ثم
أقبل يحاجه وينقله من شيء إلى شيء بالسندية في دين النصرانية.
فسمعنا السندي يقول بالسندية : ثبطي ثبطى ثببتطلة فقال الرضا السلام
قد وحد الله بالسندية. ثم كلمه في عيسى ومريم، فلم يزل يدرجه من
حال إلى حال إلى أن قال بالسندية : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا
رسول الله. ثم رفع منطقة كانت عليه فظهر من تحتها زنار في وسطه
فقال: اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول الله. فدعا الرضا لا بسكين،
فقطعه، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي: خذ السندي إلى الحمام
وطهره، واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة. فلما فرغ من مخاطبة
القوم، قال: قد صح عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي عليكم
عني؟ فقالوا بأجمعهم : نعم، والله قد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا
مضاعفة، وقد ذكر لنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان؟ فقال:

التالي صفحة 279 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...