صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 280 من 446

[صفحة 280]

صدق محمد إلا أني أحمل مكرما معظمها مبجلا. قال محمد بن الفضل:
فشهد له الجماعة بالإمامة، وبات عندنا تلك الليلة فلما أصبح ودع
الجماعة وأوصاني بما أراد، ومضى، وتبعته حتى إذا صرنا في وسط القرية
عدل عن الطريق، فصلى أربع ركعات. ثم قال: يا محمد انصرف في
حفظ الله، غمض طرفك. فغمضته، ثم قال: افتح عينيك. ففتحتهما
فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ! ولم أر الرضا . قال: وحملت
السندي وعياله إلى المدينة في وقت الموسم. قال محمد بن الفضل: كان
مما أوصاني به الرضاء الله في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر
إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم. وأمرني أن
أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري، فصرت إلى الكوفة، فأعلمت
الشيعة أن الرضا السلام قادم عليهم . فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مر بي
سلام خادم الرضا الله ، فعلمت أن الرضا ع قد قدم، فبادرت إلى
دار حفص بن عمير، فإذا هو في الدار ، فسلمت عليه، ثم قال لي: احتشد
لي من طعام تصلحه للشيعة. فقلت: قد احتشدت وفرغت مما يحتاج
إليه . فقال : الحمد لله على توفيقك. فجمعنا الشيعة، فلما أكلوا قال: يا
محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فأحضرهم. فأحضرناهم،
فقال لهم الرضا الله : إني أريد أن أجعل لكم حظا من نفسي كما جعلت
لأهل البصرة، وإن الله قد أعلمني كل كتاب أنزله. ثم أقبل على علماء
النصارى واليهود وفعل كفعله بالبصرة، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم
وكان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم والجدل ويعرف الإنجيل

التالي صفحة 280 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...