السنة أو من نواقص العقول من الشيعة وباطنه حق إذ كان السلام حاضرا
وكان خيرا ممن غاب وحضرت الملائكة أيضا انتهى .
وحاصل توجيهه أنه الاسلام استعمل التورية في الكلام جميعا بين
الحقين حق التقية وحق الواقع وهو توجيه ووجه جميع متين ونظائره
كثيرة في الأخبار ولكن قوله ( وحضره الملائكة أيضا لا يلائم هذا
التوجيه، بيانه أنه زعم أن مراده الا بالذين حضروا يوسف في الجب
الملائكة خاصة وهو لا يلائم ما أول به الكلام من أن المراد بالحاضر
الذي هو خير ممن غاب نفس الإمام اللام لأن قوله (الذين حضروا)
تفسير للجملة السابقة أعني قوله ( قد حضره خير .. الخ)، فكيف يجوز
المغايرة بين الجملتين في الضمير، فالتوجيه لا يتم إلا بالالتزام بكون
رسول الله ﷺ والأئمة الحاضرين مع الملائكة عند يوسف أيضا،
وأن المراد بالرحمة في الحديث الآخر المعطوفة على الملائكة هم ،
بل هذا الالتزام مما لا بد منه على كل حال سواء تركناه على ظاهره أم
وجهناه بما ذكر وغيره لما تقرر في مذهبنا من أنه ليس في الوجود من
هو خير من الرضا السلام إلا رسول الله الله وبعض الأئمة الإثني عشر
المحلية
فتبصر، ولعلك لا تستغرب ذلك بعد ما سمعت في هذا الكتاب من
الأخبار الدالة على كونهم يظهرون في عهد الأنبياء السابقين، وبيان
وجه ذلك منا أخذا عنهم الله في مواطن عديدة بيانات متنوعة، وعليه
فيمكن توجيه الحديث الشريف بوجه آخر أيضا وهو أن يترك الحديث في