صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 312 من 446

[صفحة 312]

الكلمة الكلية في سائر المراتب النازلة أيضا إلا هويتهم النازلة إلى تلك
المرتبة وهو قول الله سبحانه في القدسي ( ما وسعني سمائي ولا أرضي

(۱)

بل وسعني قلب عبدي المؤمن " يعني محمدا وآله الطاهرين صلوات
الله عليه وعليهم أجمعين وقول أمير المؤمنين م (ما الله عز وجل آية

(۲)

أكبر مني ولا الله من بناء أعظم مني) . فافهم وتبصر .
فتصرفات جميع من عداهم محدودة بحد لا محالة وإن تفاوتت في
السعة والضيق، هذا واعلم أن هذا المقام حاصل لهم كما مر قديما
وحديثا من بدو خلقهم، وكذلك وهذا في سائر الأنبياء والأوصياء لأن
النبوة والوصية ليست من الأمور الكسبية وكذا لوازمها من التصرفات
المذكورة بخلاف سائر الخلق فإنه فيهم كسبي تحصيلي يتوقف على
استعمال الرياضات الموظفة من أصحاب الشرائع فافهم، ثانيا وليس
هنا محل بسط تلك الأمور وإنما نبهنا عليه خوفا من زلة قدم الناظرين .
السابع : قد عرفت مرارا أن عالم الملكوت الذي هو عالم النفوس
المجردة روح عالم الملك الذي هو عالم الأجسام وأسافل عالم المثال
الذي فيه جابلقا وجابرصا ، فمتفرقات عالم الملك وتدريجاته الزمانية
والمكانية عنده كالنقطة الواحدة لانقطاع هذه التفرقات والتدرجات
عنده، فوقته بالنسبة إلى هذه الأوقات المتفرقة وقت واحد ومحله محل
واحد ليس فيهما هذا الامتدادات فالواقف في ذلك العالم يحيط بجميع ما

(۱) تذكرة الموضوعات ٣٠ .

(۲) شرح الزيارة الجامعة لسيد شبر ١٠٧ .

التالي صفحة 312 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...