صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 360 من 446

[صفحة 360]

يزل الخليفة المأمون يتعجب مما رأى ومما سمعه مني ويتأسف عليه
ويتندم وكلما خلوت في خدمته يقول لي يا هر ثمة كيف قال لك أبو
الحسن الرضا فأعيد عليه الحديث فيتلهف ويتأسف ويقول: إنا لله وإنا
إليه راجعون ، هي، ورواه الصدوق محمد بن طلحة الشافعي في كتابه
مطالب السئول بأدنى مغايرة لفظية هذا ومما يضحك أولوا الألباب
في المقام بل يبكون على اعوجاج الإفهام ما ذكره بعض المخالفين في
كتابه فإنه ذكر رواية ابن طلحة ثم قال ما هذا لفظه أقول الرجل العربي
المتلثم الذي أقبل على بعير من الصحراء وصلى على أبي الحسن الرضا
السلام قيل إنه كان ابنه محمد وكان ( ح ) بالمدينة ويشهد لهذا القول ما

(۱)

رواه الطبرسي في أعلام الورى عن أبي الصلت أن الرضا السلام دخل
الدار حين خرج من عند المأمون وأنا معه فأمر بغلق الباب ثم نام على
فراشه وقبض فبينا أنا كذلك إذ دخل شاب حسن الوجه أشبه الناس
بالرضا عليه السلام والباب مغلق فغسله وكفنه وصلى عليه فسألته من
أنت؟ قال أنا حجة الله محمد بن علي ، هي. ثم قال صاحب الكتاب
وهذا لا يصح لأن محمد بن علي كان لم يبلغ ( ح ) سن الشباب بل
كان أبن ثمان سنين باتفاق علماء السنة والشيعة وأما ما جاء في رواية أبن
طلحة فأيضاً لا يصح حمله على محمد بن علي لان الرجل أيضاً لا يطلق
إلا على من أحتلم وشب فالأولى أن يقال أن الرجل الذي ظهر وصلى

(1) أعلام الورى ج ۲ ص ۸۲ .

التالي صفحة 360 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...