إلا حصيرا أقعد عليه، فلما كانت الليلة الرابعة قتل المتوكل، وسلمت أنا
ومالي وتشيعت عند ذلك، فصرت إليه ولزمت خدمته، وسألته أن يدعو
لي وتوليته حق الولاية)".
أقول : ورواه المجلسي الله في البحار عن المهج والكتاب العتيق
الغروي بما يقرب من هذا ببعض المغايرة ورواه مختصرا صاحب عيون
المعجزات والحسين بن حمدان في الهداية
لا تجدي نفعا محاولات المتوكل في قتل الإمام السلام
الرابع عشر : وفيه روى أبو سعيد سهل بن زياد قال: (حدثنا أبو
العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب، ونحن في داره بسامرة
فجرى ذكر أبي الحسن، فقال: يا أبا سعيد إني أحدثك بشيء حدثني به
أبي، قال: كنا مع المعتز وكان أبي كاتبه، قال : فدخلنا الدار، وإذا المتوكل
ه قاعد، فسلم المعتز ووقف، ووقفت خلفه، وكان عهدي به
على سريره
إذا دخل عليه رحب به ويأمره بالقعود، فأطال القيام، وجعل يرفع قدما
(رجلا) ويضع أخرى، وهو لا يأذن له بالقعود، ونظرت إلى وجهه يتغير
ساعة بعد ساعة، ويقبل على الفتح بن خاقان، ويقول: هذا الذي تقول
فيه ما تقول، ويردد القول والفتح مقبل عليه يسكنه، ويقول: مكذوب
عليه يا أمير المؤمنين، وهو يتلظى ويشطط ويقول: والله لأقتلن هذا
(۱) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٠١ ، بحار الأنوار ج ٥٠ ص ١٤٧