صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 390 من 446

[صفحة 390]

زينب الكذابة تزعم أنها ابنة علي بن أبي طالب، فأحضرها المتوكل
وقال : اذكري نسبك ؟ فقالت : أنا زينب ابنة علي، وأنها كانت حملت إلى
الشام فوقعت إلى بادية من بني كلب، فأقامت بين ظهرانيهم، فقال لها
المتوكل: إن زينب بنت علي قديمة وأنت شابة! فقالت: لحقتني دعوة
رسول الله ﷺ بأن يرد شبابي في كل خمسين سنة، فدعا المتوكل وجوه
آل أبي طالب، فقال : كيف يعلم كذبها ؟ فقال الفتح: لا يخبرك بهذا إلا
ابن الرضا، فأمر بإحضاره وسأله، فقال الام : إن في ولد علي السلام
علامة، قال: وما هي ؟ قال : لا تعرض لهم السباع، فألقها إلى السباع،
فإن لم تعرض لها فهي صادقة، فقالت: يا أمير المؤمنين الله الله في، فإنما
أراد قتلي، وركبت الحمار وجعلت تنادي: ألا إنني زينب الكذابة، وفي
رواية: أنه عرض عليها ذلك، فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتها، قال
علي بن مهزيار: فقال علي بن الجهم جرب هذا على قائله، فأجيعت
السباع ثلاثة أيام، ثم دعي بالإمام اللام وأخرجت السباع، فلما رأته
لاذت به و تبصبصت بأذنابها ، فلم يلتفت الإمام إليها وصعد السقف
وجلس عند المتوكل، ثم نزل من عنده والسباع تلوذ به وتبصبص حتى
خرج وقال: قال النبي حرم لحوم أولادي على السباع).
أقول: وفي الخرائج ببعض المغايرة مثله وكذا عن ثاقب المناقب هذا،
وروى محمد بن طلحة في كتابه مطالب السئول قصة زينب الكذابة
في حق الرضا، وكذا صاحب راحة الأرواح عن كتاب المفاخر

(۱) مدينة المعاجز ج ۷ ص ٢٤٠ ، الثاقب في المناقب ٥٤٦

التالي صفحة 390 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...