صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 400 من 446

[صفحة 400]

الإمام السلام يرفع الشك والوهم من صدر فتح
الثالث والعشرون: عن دلائل الحميري، عن فتح بن يزيد الجرجاني
قال: (ضمني وأبا الحسن طريق منصر في من مكة إلى خراسان، وهو
سائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله
يطاع، قال: فتلطفت إلى الوصول إليه ، فسلمت عليه فرد علي السلام،
وأمرني بالجلوس، وأول ما ابتدأني به أن قال: يا فتح من أطاع الخالق لم
يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط
المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف
الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات
أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، و تعالى
عما ينعته الناعتون نأى في قربه و قرب في نأيه، فهو في نأيه قريب و
في قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال كيف وأين الأين فلا يقال أين إذ
هو منقطع الكيفية و الأنية، هو الواحد الأحد الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فجل جلاله ، أم كيف يوصف بكنهه محمد،
قد قرنه الجليل باسمه و شركه في عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء
ہو
طاعته إذ يقول: ﴿وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
وقال: يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل
قطرانها : يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ﴾ أم كيف يوصف بكنهه
من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَ

(۱) دلائل الإمامة ٤١٨ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٤٤٨ ، نوادر المعجزات ٨٥، فرج المهموم ٢٣٣

التالي صفحة 400 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...