صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 426 من 446

[صفحة 426]

الرأس حافي القدمين، وحوله القسيسون والشمامسة والرهبان،
وعلى صدره الإنجيل، فتلقاه على باب داره وقال له: يا سيدنا أتوسل
إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منا إلا غفرت لي ذنبي في عناك؛
وحق المسيح عيسى ابن مريم وما جاء به من الإنجيل من عند الله،
ما سألت من أمير المؤمنين مسألتك هذه إلا لأنا وجدناكم في هذا
الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم عند الله، فقال مولانا سلام:
الحمد لله، ودخل على فرسه، والغلامان على منصة، وقد قام الناس على
أقدامهم فقال: أما ابنك هذا فباق عليك، وأما الآخر فمأخوذ منك
بعد ثلاثة أيام، وهذا الباقي يسلم ويحسن إسلامه ويتولانا أهل البيت،
فقال أنوش: والله يا سيدي إن قولك الحق، ولقد سهل على موت ابني
هذا لما عرفتني أن الآخر يسلم ويتولاكم أهل البيت، فقال له بعض
القسيسين: مالك لا تسلم ؟ فقال له أنوش: أنا مسلم ومولانا يعلم
ذلك، فقال مولانا صدق ولولا أن يقول الناس أنا أخبرناك بوفاة
ابنك ولم يكن كما أخبرناك لسألنا الله بقاءه عليك، فقال أنوش : لا أريد
يا سيدي إلا ما تريد، قال أبو جعفر : أحمد القصير مات والله ذلك الابن
بعد ثلاثة أيام، وأسلم الآخر بعد سنة، ولزم الباب معنا إلى وفاة سيدنا

(۲)

أبي محمد السلام ) " ، هي .

(۱) ترد هذه الكلمة في نسختنا في الكتاب المستطاب ( الشماسة )

(۲) مدينة المعاجز ج ۷ ص ٦٧٠ ، الهداية الكبرى ٣٣٣

التالي صفحة 426 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...