الإمام يحيي الحمار للرجل المنقطع
التاسع والأربعون الهداية لابن حمدان عن جابر الجعفي عن أبي
جعفر قال : (خرجنا معه إلى مكة في عدة من أصحابنا فبينا هو يسير
إذ وقف على رجل قد نفق حماره وبيده رحله فقال له الرجل: يا ابن
رسول الله ادع الله لي أن يحيي حماري فقد قطع بي، قال جابر: فحرك
وسلم
أبو جعفر شفتيه بما لم يسمعه أحد منه وإذا نحن بالحمار قد انتفض
فأخذه صاحبه وحمل عليه رحله وسار معنا حتى دخل مكة).
الإمام يري جابر بعض كراماته
الخمسون وفيه عن جابر الجعفي قال: خرجت مع أبي جعفر
إلى الحج وأنا زميله إذ أقبل ورشان فوقع على عضادة محملة فترنم
فذهبت لأخذه فصاح بي مه يا جابر فإنه استجار بنا أهل البيت فقلت:
وما الذي شكا إليك ؟ فقال : شكا إلى أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث
(۲)
سنين وأن حية تأتيه فتأكل فراخه فسألني أن أدعو الله عليها ليقتلها
ففعلت وقد قتلها الله ، ثم سرنا حتى إذا كان وقت السحر قال لي: انزل
يا جابر، فنزلت فأخذت بخطام الجمل ونزل فتنحى عن الطريق ثم
عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل فكشف الرمل يمنة ويسرة وهو
يقول اللهم اسقنا وظهرنا إذ بدا حجر مربع أبيض فاقتلعه فنبع عين
ماء صاف فتوضينا وشربنا منه ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قريات ونخل
(۱) مدينة المعاجز ج ٥ ص ١٢٧ ،
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( بقتلها ) .