صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 82 من 446

[صفحة 82]

حيث هو كاتب لا يصلح المبدئية القيام وهكذا جميع الأسماء الجزئية،
وبين هذه الأسماء اسم كلي شامل لمعاني جميع تلك الأسماء، فله هيمنة
عليها وهو معنى الفاعل، فإنه اسم بسيط جامع مهيمن على كل
الأسماء المذكورة من القائم والقاعد والكاتب وغير ذلك من الأسماء
الجزئية، وهي بالنسبة إليه رؤوس ووجوه، وإن كانت تلك الأسماء
الجزئية أيضا كلية كافية بالنسبة إلى ما تحتها من أفراد الشخصية وهي
رؤوس ووجوه لها، فافهم.
والنسبة بين ذلك الاسم الأعظم الكلي وبين تلك الأسماء الجزئية
نسبة الموصوف والصفات المتصلة له فإنها تعينات ذلك الاسم
وتطوراته عند التوجه إلى إحداث أثر خاص يتولد منه كتولد السرير
من الخشب المطلق.
إذا تحرر عندك ذلك ثم لاحظت قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتنا في
الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وقول الإمام الرضا

(۱)

العمران الصابي : وقد علم ذوو الألباب أن الاستدلال على ما هناك
لا يكون إلا بما هاهنا)".
فحينئذ نبدأ ونقول : ( قال الصادق : العبودية جوهرة كنهها
الربوبية، فما فقد من العبودية وجد في الربوبية، وما خفي عن الربوبية
أصيب في العبودية، قال الله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنا في الآفاق وفي

(۱) فصلت ٥٣

(۲) عيون أخبار الرضاج ١ ص ١٧٤ ، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٣١٦ ، التوحيد ٤٣٧

التالي صفحة 82 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...