صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 89 من 446

[صفحة 89]

ظهور كلي في جميع مراتب الوجود متنازلة إلى التراب غير أن الحامل
له في جميع تلك المراتب المتنازلة أيضاً هم له في اللباس الذي تلبسوا
به من سنخ تلك المرتبة ؛ لأن قابلية غيرهم لا يسعه في أي رتبة كان
لكون وجود غيرهم جزئياً بالنسبة إليهم، وإشراقاً واحداً ما إشراقاتهم
الممكنة غير المتناهية، فافهم ثم فافهم. ولذا قال تعالى في القدسي (ما

(1)

وسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن) والعبد
الحقيقي المؤمن الحقيقي الأولي هو محمد وآله الطاهرون لا غير
وفي الدعاء أسألك باسمك الذي جعلته في مكنون غيبك و استقر
عندك و لا يخرج منك إلى شيء سواك)".
فنسألك به ( وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم الأجل الأكرم الذي
خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك إلى غيرك)". وظل الله في أرض
الإمكان هو هياكل محمد وآله الطاهرين، والاسم هو الاسم الأعظم،
الأعظم الأجل الأكرم الذي لا اسم فوقه في الإمكان، وبه قوام جميع
الأسماء الإلهية، وبهذا الاسم صاروا وسائط بين الله وبين سائر خلقه
في الأداء، وبه يتصرفون في الأجزاء الوجودية من العلوية والسفلية
كيف يشاءون لا يمتنع شيء عن إرادتهم، فافهم منشأ المعاجز الصادرة
عنهم ولا تستبعدها بوجه.
وأما الأسماء العظام الإضافية فهي كثيرة كل منها يوصف بالأعظمية

(۱) فيض القدير ج ۲ ص ٦٢٩ ، كشف الخفاء ج ۲ ص ۹۹ ، الأعلام ج ٤ ص ٥١ ، منازل الآخرة ٢٧ ، بحار الأنوار ج ٥٥ ص ٣٩

(۲) مصباح المتهجد ۲۹۳ ، جمال الاسبوع ، بحار الأنوار ج ۸۸ ص ۱۷۳

(۳) إقبال الأعمال ٦٧٧ ، البلد الأمين ۱۸۳ ، المصباح للكفعمي ٥٣٥ ، مصباح المتهجد ٨١٤

التالي صفحة 89 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...