صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 94 من 446

[صفحة 94]

والأخروية، وهي لا تحصل بأمثال تلك الأعمال، فإن لها طريقاً واحداً
لا يخطئ، وهو الاعتقاد بولاية من أمر الله بولايته أعني أئمة آل محمد
الطاهرين صلى الله عليه وعليهم أجمعين، ثم العمل بما أتوا به من عند
الله والمواظبة عليها بدوام الإخلاص لا غير، فمن تخلف عن ذلك
فنعيمه عذاب، فكيف بشقائه وهذا هو السر في منع الأئمة عن
تعليم بعض الأدعية للأعداء معللين بأنهم ربما يستعملونه في الحوائج
غير الشرعية، فافهم وتبصر واعلم أن الكلام في هذا المقام طويل
الذيل، وإنما اقتصرنا منه على أدنى ما يؤدى به المطلوب، فإن القلب
غير مجتمع والله ولي العناية.
ألزم شيعة أهل البيت الله بكتم صعب حديثهم
الثالث والخمسون وفيه عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي،
قال: حدثني أحمد بن إدريس القمي المعلم قال: حدثني محمد بن أحمد
ابن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله ابن
القاسم، عن حفص الأبيض التمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ام
أيام صلب المعلى بن خنيس فقال لي: يا حفص إني أمرت المعلى،

(1)

فخالفني فابتلي بالحديد، أني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت:
يا معلى كأنك ذكرت أهلك وعيالك ، قال : أجل، قلت: ادن مني فدنى
مني فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك ؟ فقال: أراني في أهل بيتي وهو

(۱) في نسختنا من كتاب الكشي (أيام (طلب)، ووجدناها في نسختنا من مدينة المعاجز والينابيع كما هو في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

التالي صفحة 94 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...