صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 137 من 410

[صفحة 137]

الغضب وتقطع كبدي من الكرب وكنت قد اتخذت طومارا وأثبت فيه
نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل فيها
خير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمد ﷺ ، فارتحلت
خلفه وقد كان خرج قاصدا نحو مولانا بسر من رأى فلحقته في بعض
المناهل، فلما تصافحنا قال: لخير لحاقك بي؟ قلت: الشوق ثم العادة في
الأسولة، قال: قد تكافينا على هذه الخطة الواحدة فقد برح بي القرم إلى
لقاء مولانا أبي محمد الله وأنا أريد أن أسأله عن معاضل في التأويل
ومشاكل في التنزيل فدونكها الصحبة المباركة فإنها تقف بك على ضفة
بحر لا تنقضي عجائبه ولا تفنى غرائبه وهو إمامنا، فوردنا سر من رأى
فانتهينا منها إلى باب سيدنا فاستأذنا فخرج إلينا الإذن بالدخول
عليه وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطاه بكساء طبري فيه
مائة وستون صرة من الدنانير والدراهم على كل صرة منها ختم
صاحبها، قال سعد: فما شبهت وجه مولانا أبي محمد حين غشينا
نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر وعلى فخذه
الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر وعلى رأسه فرق بين
وفرتين كأنه ألف بين واوين وبين يدي مولانا رمانة ذهبية تلمع بدائع
نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها قد كان أهداها إليه بعض
رؤساء أهل البصرة وبيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض شيئا
قبض الغلام على أصابعه فكان مولانا يدحرج الرمانة بين يديه ويشغله

التالي صفحة 137 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...