السندسي والمختار بن أبي عبيدة الثقفي وشداد بن غباب الكاهلي ومحمد
ابن عطارد الباهلي وتمام العشرين من همدان فقالوا: يا ابن رسول الله
ما نملك غير سيفنا وأنفسنا فها نحن بين يديك لأمرك طائعون وعن
رأيك غير صادين مرنا بما شئت فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدا
غيرهم فقلت لهم لي أسوة بجدي رسول الله ﷺ حين عبد الله سرا
صلى الله عليه وآله
وهو يومئذ في تسعة وثلاثين رجلا فلما أكمل الله له الأربعين صار في
عدة وأظهر أمر الله فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق المجاهدة،
ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت: اللهم إني قد دعوت وأنذرت
وأمرت ونهيت وكانوا عن إجابة الداعي غافلين وعن نصرته قاعدين
وعن طاعته مقصرين ولأعدائه ناصرين اللهم فأنزل عليهم رجزك
وبأسك وعذابك الذي لا يرد عن القوم الظالمين» ونزلت عن المنبر
وأمرت موالي وأهل بيتي فشدوا على رواحلهم وخرجت من الكوفة
راحلا إلى المدينة هذا يا جداه بعد أن دعوت سائر الأمة وخاطبتهم بعد
قتل أمير المؤمنين إلى ما دعاهم إليه أمير المؤمنين وخاطبتهم به يا
رسول الله جاريا على سنتك ومنهاجك وسنن أمير المؤمنين ومنهاجه
في الموعظة الحسنة والترفق والخطاب الجميل والتخويف بالله والتحذير
من سخط الله والترغيب في رحمته ورضوانه وصفحه وغفرانه لمن وافى
بما عاهد عليه الله ورغبتهم في نصرة الدين وموافقة الحق والوقوف بين