صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 232 من 410

[صفحة 232]

تسبيحه فعاقبه الله بهذه العقوبة إلى الليلة التي ولد فيها الحسين ابني
وإن الملائكة استأذنت الله في تهنئة جده الرسول ﷺ وتهنئة أمير المؤمنين
وفاطمة فأذن الله لهم فنزلوا أفواجاً من العرش ومن سماء إلى سماء
فمروا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة فلما نظروا إليه وقفوا فقال لهم : يا
ملائكة ربي إلى أين تريدون وفيم هبطتم ؟ قالت الملائكة: يا صلصائيل
قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود ولد في الدنيا بعد جده رسول الله
وأبيه علي وأمه فاطمة وأخيه الحسن وهو الحسين وقد استأذنا
الله في تهنئة حبيبه محمد به فأذن لنا، فقال صلصائيل: يا ملائكة ربي إني
أسألكم بالله ربكم وبحبيبه محمد ﷺ وهذا المولود أن تحملوني معكم
وتسألونه وأسأله أن يسأل الله بحق هذا المولود
إلى حبيب الله محمد ﷺ
وآله وسة و
الذي وهبه الله له أن يغفر لي خطيئتي ويجبر كسر جناحي ويردني إلى
مقامي مع الملائكة المقربين فحملوه وجاؤوا إلى رسول الله ﷺ يهنونه
بابنه الحسين وقصوا عليه قصة الملك وسألوه مسألة الله والقسم
عليه بحق الحسين أن يغفر له خطيئته ويجبر كسر جناحه ويرده إلى
مقامه مع الملائكة، فقام رسول الله الله فدخل على فاطمة فقال لها :
يا موفقة ناوليني ابني الحسين فأخرجته إليه في تقريبه مقمطاً يناغي
جده رسول الله، فخرج به إلى الملائكة يحمله على باطن كفه فهللوا
وكبروا وحمدوا الله وأثنوا عليه فزادوا في تهنئة رسول الله، فتوجه به إلى
القبلة ورفعه إلى نحو السماء فقال: اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين
أن تغفر لصلصائيل الملك خطيئته وتجبر جناحه وتردّه إلى مقامه مع

التالي صفحة 232 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...