صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 233 من 410

[صفحة 233]

الملائكة المقربين، فهبط جبرائيل فقال يا رسول الله ربك يقرأ عليك
السلام ويقول لك ما كانت خطيئة هذا الملك إلا شك فيما أعطيتكم
من فضلى عليكم فعاقبته وقد غفرت خطيئته وجبرت جناحه ورددته
إلى مقامه مع الملائكة وجعلته من موالي الحسين بن علي ابنك يا محمد
كرامة لك) وعرجت الملائكة وصلصائيل معهم إلى مقامه فهو يعرف
في السماوات بصلصائيل مولى الحسين بن علي ، وأما النبي المرسل
وهو يونس بن متى وكان من قصته أنه نبأ في نبوّته أن ولاءنا معقود
بتوحيد الله جل ذكره لا يقبل الله من موحد توحيده إلا بولائنا، وولاءنا
لا ينعقد إلا بتوحيد الله جل ذكره، فشك فينا ولم يقدر أن بذلك الشك
يلحقه سخط من الله عز وجل ذكره فكان كما قال جل ذكره وذا النون
إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه .
قال: يا مفضل إنما ظن أنه لا يقدر عليه بشكه فيما فضلنا به فسخط
الله عليه وعاقبه، فكان في قصته ما قصه الله في كتابه، وأما العبد الذي
امتحن الله قلبه للإيمان فقد ردت عنه الشيعة أنه سلمان الفارسي وأنه
لما رأى أمير المؤمنين وهو مكتف ليساق إلى سقيفة بني ساعدة قال
في نفسه: ما هذا الذل العظيم لو شئت لا نتصرت، وروي أنه عمار بن
ياسر يوم حلق نصف رأسه وشهر نصف سيفه مع سلمان والمقداد وأبي
ذر حيث حلقوا رؤوسهم وشهروا سيوفهم على عواتقهم كما أمرهم
أمير المؤمنين ورووا أنه ميثم التمار لما أخبره أمير المؤمنين بصلبه.

(۱) الظاهر أن هذا كلام الحسين بن حمدان راوي الحديث ويمكن بعيداً أن يكون كلام الصادق إلى قوله (لو شئت لا نتصرف) وأما

ما بعده إلى قوله (أرزء في محبتكم) فهو من كلام الحسين بن حمدان قطعاً كما صرح هو نفسه به منه .

التالي صفحة 233 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...