صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 273 من 410

[صفحة 273]

بينهم كذلك هو شائع بين الشيعة منذ زمن أمير المؤمنين إلى اليوم ولهم
في هذا العلم بقسميه علماء فحول على أن من تتبع السير والآثار وبحث
عن أحوال من عد في سلك العلماء من هؤلاء وجد معظمهم ما بين
نحوي ولغوي وقارئ وخطيب وشارع ومؤرخ وفقيه مفت بالرأي
والاستحسان وهو أهون المذكورين، ولو تخطى بعضهم عن ذلك
فحافظ للأخبار، وفي الأثر ( حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه)
فهؤلاء الذين كثروا لهم السواد، ويعلم من اكتحلت عينه بنور البصيرة
أن خطر هؤلاء الطوائف من أصحاب الرسوم عند أولي الألباب
أهون من عفطة عنز، وإذا خرجت هؤلاء من البين بقي قوم من أشباه
الناس يتقلبون في ثوب الوسواس، نتيجة أنظارهم الإلحاد والسفسطة
وخلاصة أفكارهم التشكيك والمغلطة، فمنهم من كثر ذات الله بأحواله
ومنهم من ظلمه في أفعاله ومنهم من كذبه في أقواله ومنهم من عزله
عن سلطانه ومنهم من شركه في عصيانه ومنهم من جسمه ومثله
ومنهم من حيّزه وحمله ومنهم من كفّر ملائكته المقربين ومنهم من
فسق أنبياءه المرسلين إلى غير ذلك من الأوهام و الخرافات التي تكاد
السموات يتفطرن منها وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، ذلك مبلغهم
من العلم فاعتبروا يا أولي الأبصار .
وأما علماء الشيعة الذين اشتملت على ذكرهم الفهارس وكتب السير
فجلهم مضافا إلى ما حووا من العلوم الرسمية المذكورة، علماء حكماء

التالي صفحة 273 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...