صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 275 من 410

[صفحة 275]

وبالجملة شرف العلم إنما هو بشرف المعلوم فمن كانت معلوماته
الأمور الحقة فهو العالم حق العالم ومن كانت معلوماته الأمور الباطلة
فهو أخ الشيطان صاحب الجهل المركب، ولا يسمى عالما عند الله وعند
أولي الألباب وقد أجاد القائل بالمقال حيث قال :
لو كان في العلم من غير التقى شرف
لكان أشرف كل الناس إبليس
فالمخالف للحق جاهل وإن شق الشعر بدقيق فكره وإلا ففي الملاحدة
والزنادقة رجال حفظوا من العلوم المكتوبة والمعلومة ما إن مفاتحه لتنوء
بالعصبة أولي القوة، ولم يجعلها عاقل دليلا على حقية مذاهبهم مع أنه
إن كان ولا بد فقلة التابع أولى بالدلالة على الحقية من العكس ضرورة
قلة أهل الحق منذ بعث الله آدم إلى الآن قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن
الحكم ( الدليل على صحة معتقدنا و بطلان معتقدكم كثرتنا وقلتكم
مع كثرة أولاد علي علام و ادعاؤهم، فقال هشام : لست إيانا أردت بهذا حيث القول إنما أردت الطعن على نوح السلام لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا
خمْسِينَ عاماً يدعوهم إلى النجاة ليلا و نهارا وما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ( ،

(۱)

6
هي، نقله ابن شهر آشوب في المناقب، وينبغي أن يكون له متم وهو
عدم تصديق ابنه له على أنه لو لم يكن للشيعة إلا أئمة آل الرسول الذين
أيدهم الله بالبراهين الباهرة والآيات القاهرة والتي اتفقت على تصديق

(١) المناقب ج ١ ص ٢٧٤ ، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٤٠١ .

التالي صفحة 275 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...