صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 299 من 410

[صفحة 299]

قلنا: صدقت ولكن مثل هذا آت في محمد بن القاسم أيضا لعدم
سبيل إلى العلم بكونه هو الواضع لذلك، فلعل الواضع من قبله وهو
روى ما قد سمعه من الغير والعهدة عليه، فمن أين صح له الحكم
بكونه هو الواضع لذلك حتى حكم بكونه كذابا بمجرد روايته له،
وبالجملة الكتاب مما لا عيب فيه ولا ريب يعتريه وقد اعتمد عليه
وروى عنه ثلة من الأولين والآخرين وطعن الغضائري فيه بمقتضى
اجتهاده وعده لما فيه من المنكرات لا حجية فيه بل غلط مردود نشأ من
ضعف التحصيل .
هذا واعلم أن ابن الغضائري هذا هو أحمد بن الحسين بن عبيدالله
وهو معاصر للشيخ والنجاشي لا الحسين الذي هو أبو هذا الرجل
ظاهرا وهو من مشايخ الشيخ الله يروي عنه كثيرا في كتبه فإنه رجل
ثقة عظيم الشأن، وغلط من عزى كتاب الرجال إليه كما حقق في محله
کتاب جامع الأخبار وهو مجموع حسن غير أنه مختلط الأسلوب
ليس بذلك الإتقان في الموضع، ونسخه مضافا إلى ذلك مختلفة فإن منها
ما رتب بالفصول فقط ومنها ما هو مبوب بالأبواب ولكل باب فصول
وبين النسختين اختلاف في الزيادة والنقيصة، والذي يختلج بالبال أنه لم
يخرج من المسودة بيد المصنف ثم رتبه بعض تلاميذه، فلذا خرج كذلك،
وأما مؤلفه فقد اشتهر أنه الصدوق أبو جعفر بن بابويه ومنشؤه ما يرى
من ابتدائه بإسناد الصدوق كثيرا من غير أن يذكر شيئا قبل ذلك يدل

التالي صفحة 299 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...