وثلاثمائة من الهجرة على ما ذكره الشيخ في الغيبة وغيره في غيره وهي
سنة تناثر النجوم، وفي هذه السنة توفي أيضا ثقة الإسلام محمد بن
يعقوب الكليني صاحب الكافي والشيخ الجليل على بن بابويه
والد الصدوق قدس سرهما، هذا ولكن الصدوق ذكر في كتابه
کمال الدين رواية تدل على أن وفاة والده ووفاة على بن محمد وقعتا
في سنة ثمان وعشرين وهي ما رواه عن أبي الحسين صالح بن شعيب
الطالقاني في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا
أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : (حضرت بغداد عند المشايخ
فقال : الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس الله روحه
ابتداء منه رحم الله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال:
فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي ذلك اليوم ومضى
أبو الحسن السمري بعد ذلك في النصف من شعبان سنة ثمان
وعشرين وثلاثمائة هي كذا في نسختين عندى من كمال الدين وكذا
(۲)
في الخرائج ومدينة المعاجز نقلا عنه، وهي كما ترى صريحة في ذلك
ومن البعيد اشتباه الصدوق في سنة وفاة والده ولكن ينافي ذلك ما نقل
عن النجاشي في كتابه أنه قال بعد الثناء عليه يعني علي بن الحسين له
كتب : ( أخبرنا أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد
الملك بن أبي مروان الكلوذاني له قال : أخذت إجازة علي بن الحسين
(۱) کمال الدین ج ٢ ص ٥٠٣
(۲) مدينة المعاجز ج ٨ ص ١٤٥ ، الخرائج والجرائح ج ۳ ص ۱۱۲۳