صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 71 من 410

[صفحة 71]

إلى ما ذكره من المحظور وقوله لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك)
ليس على العموم الظاهري بقرينة سائر الأخبار فالمراد به إما من هو
من أمثال أبي خالد وفي درجته فيكون المعنى لو كنت محدثا به أحدا من
أمثالك لحدثتك، أو المراد الإخبار عن حال نفسه فيما يستقبل من الزمان
أو غير ذلك من الوجوه، ولعل من هذا الباب حديث أمير المؤمنين
مع عمر في علة الإخفاء واختصاص عدم التحدث لأمثال عمر
كما فهمه المعترض أيضا فاستدرك اعتراضه بذلك وسيأتي إن شاء الله
له وجه آخر .
وكذا تفيد تلك الأخبار تحريم تسميته عند خصوص المخالفين
من أهل زمانه وعند ضعفاء الشيعة الذين لا يؤمنون على حفظ السر
وكتمانه عن الأغيار دون الخواص من الشيعة كما هو مؤدى قولهم ال
ولا يحل لهم ذكره باسمه، وقولهم ( ويحرم عليهم تسميته) فإن مؤداه
كما أشرنا إليه آنفا علم هؤلاء بالاسم فإن تحريم ذلك عليهم فرع العلم
بالاسم كما هو ظاهر عند من يعرف لحن الكلام وأصرح من ذلك

(۱)

قوله في التوقيع ( ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس)
وفي الآخر (من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله) فإنهما
دالان على علم بعض الشيعة بالاسم وكون المحرم عليهم تسميته عند
الأغيار فإن الاسم لو كان مجهولا عند الجميع لكان هذا التحذير خاليا
عن الفائدة بالبديهة فلا محذور في تداول الخواص للاسم بينهم وإخبار

(۱) کمال الدین ج ٢ ص ٤٨٢ ، بحار الأنوار ج ٥٣ ص ١٨٤

التالي صفحة 71 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...