صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 72 من 410

[صفحة 72]

بعضهم له لبعض ولو في أوان ولادته وأيام غيبته، بل وإثبات ذلك في
كتبهم وأصولهم فإن كتبهم كانت مستورة عن الأغيار في ذلك الزمان لا
يتداولونها إلا فيما بينهم ولا سيما كتبهم التي كانت مشتملة على بعض
الأسرار، وأما الإخبار لضعفاء الشيعة في ذلك الزمان أعني زمان
الولادة والغيبة الصغرى فيدل على كونه محظورا قوله في التوقيع
ليختبر الذين يسألون عن الاسم إلى قوله (فإنهم إن وقفوا على الاسم
أذاعوه وإن وقفوا على المكان دلوا عليه فإن من الظاهر أن السائلين
عن الاسم كانوا من الشيعة وليس المراد كل الشيعة لما قدمنا من الدلالة
على كون بعضهم عالمين بذلك كالسفراء ومن يحذو حذوهم من حملة
الأسرار، ثم هذا الحكم بهذا التفصيل مخصوص بزمان الغيبة الصغرى
وهي من حين ولادته إلى زمان انقطاع السفراء الأربعة وهو سنة
تسع وعشرين وثلاثمائة أو هو مستمر إلى وقت ظهوره موضع
خلاف بين أصحابنا، فمنهم من خصه بالأول منهم المحقق الخواجة
نصير الدين الطوسي وعلي بن عيسى الأربلي صاحب كشف الغمة
ومن المتأخرين شيخنا البهائي وشيخ المتألهين شيخنا الإحسائي قدس
الله أرواحهم، ولهم التعليلات الواردة في بعض الأخبار في المنع عن
التسمية فإن تلك التعليلات تعطى اختصاص ذلك بزمان الغيبة
الصغرى التي ما كان مختفيا عن الشيعة بالكلية وكانت الأعداء
يتجسسون عن أخباره، منها قول عثمان بن سعيد في حديث الحميري لما

التالي صفحة 72 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...