صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 73 من 410

[صفحة 73]

سأله عن الاسم أن الأمر عند السلطان أن أبا محمد ﷺ مضى ولم يخلف
ولدا) إلى قوله ( وإذا وقع الاسم وقع الطلب) فإن المحذورات المذكورة
من الخوف عليه وعلى عياله مرتفعة في زمن الغيبة الكبرى، ومنها
قول أبي جعفر في حديث أبي خالد (لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا
على أن يقطعوه بضعة بضعة ) وظاهر قوله له أنهم إن وقفوا على الاسم
أذاعوه وإن وقفوا على المكان دلوا عليه.
والأخبار الواردة في النهى عن التسمية جلها قضايا مهملة ليس
في شيء منها عموم ولا إطلاق حتى يشمل جميع الأزمنة وإنما هي دالة
على التحريم في الجملة وهو يتحقق لوقوع الحرمة في وقت ما، وأما قول
أمير المؤمنين وله اسمان اسم يخفى واسم يعلن.. إلخ) فالظاهر أنه
ليس المراد به تشريع حكم وإنما هو إخبار عما سيكون الأمر عليه وهو
كذلك فإن اسمه الذي قال أنه يخفى مخفي عن عامة الناس لا يعرفونه
بهذا الاسم وإنما يعرفونه بالاسم الآخر وله معني تأويلي لا يهمنا ذكره
على أن هذا يناقض المطلوب الخصم لو جعلناه تشريعا لحكم الحرمة
والإباحة لأن الاختلاف في هذا الحكم متعلق بهذا الاسم المعروف
الذي أخبر أمير المؤمنين أنه يعلن، نعم لا يبعد أن يكون له اسم
أو أسماء خاصة من أسماء النبي الله أو غيرها لم يخبروا بها أحدا وإنما هي
مخزونة عند أهل البيت الله أو أخبروا بها الخصيصين من شيعتهم في كل
عهد دون سائر الناس حتى الخواص ولم تكتب في كتاب أبدا فعلى هذا

التالي صفحة 73 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...