صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 74 من 410

[صفحة 74]

لا يناقض هذا الاختيار قول أمير المؤمنين (إن حبيبي وخليلي عهد
إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل) وكذا قول الكاظم

(۱)

في حديث محمد بن زياد ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز
وجل فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما)" الخبر .
حيث أنهما جعلا الخطر معنيا بوقت ظهوره الجواز كون المراد
بذلك ذلك الاسم المخزون وإن قيل هذا التأويل خلاف الظاهر قلنا
على فرض التسليم لابد من ذلك على قولكم لئلا يناقض قوله أما الذي
يعلن فمحمد فافهم.
هذا واعلم أن السيد الجزائري في الأنوار ذكر لهذا الفريق أدلة
كلها ليس بشيء ولذا لم نتعرض لإيرادها، ومنهم من عمم الحكم فلم
يجوز التصريح بالاسم حتى في زمن الغيبة الكبرى منهم الصدوق كما
صرح به في كمال الدين وغيره عند ذكر حديث اللوح والمفيد والطبرسي
وجماعة، ومن المتأخرين مولانا المجلسي وتلميذه المقلد له الشيخ عبدالله
البحراني في العوالم والسيد الجزائري في الأنوار لإطلاق أخبار التحريم
وصراحة بعضها في كون ذلك ممتدا إلى أوان ظهوره ولأن الأئمة الما
عبروا عن اسمه الشريف عبروا عنه بالحروف المقطعة هكذا م ح م د أو
قال : في التعبير اسمه رسول الله ﷺ ونحو ذلك من الكنايات ذكر هذا
السيد الجزائري في الأنوار.

(۱) کمال الدين ج ۲ ص ٦٤٨ ، بحار الأنوار ج ٥١ ص ٣٣

(۲) بحار الأنوار ج ٥١ ص ٣٢

التالي صفحة 74 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...