وقد عرفت أن الأخبار لا إطلاق فيها ولا عموم وأما المصرحة منها
بالامتداد فهي حديث أمير المؤمنين وحديث الكاظم وقد عرفت
قيام الاحتمال فيهما بل تعينه ومعه يبطل الاستدلال، وأما دليل السيد فهو
من غريب الأدلة فإنه إنما يتم لو وجد خط من الأئمة قد كتبوا فيه
اسمه بالحروف المقطعة ومثل هذا الخط لم نقف عليه ولا وقف عليه
غيرنا ممن سبقنا وإلا لنقلوه، نعم قد جرى ديدن الشيعة على إثبات اسمه
لام في الكتب إذا دعتهم الحاجة إليه بالحروف المقطعة غالبا وهذا مما
لا ربط له بالاستدلال المذكور على أنا لا نجد فرقا بوجه بين ذكر الاسم
بالحروف المقطعة وذكره بالمركبة فإن كلا الأمرين تصريح بالاسم على
أنك قد عرفت خروج زمن الأئمة عن محل البحث رأسا.
وأما قولهم في التعبير اسمه اسم رسول الله ﷺ فهو على تقدير تسليم
عدم كونه تصريحا لا يكون دليلا على المطلوب لوقوع التصريح منهم
ة بالاسم في أخبار كثيرة جدا لا يمنعنا من ذكرها إلا خوف الإطالة
ووجودها في الكتب الموضوعة في الغيبة وغيرها من كتب الأخبار
المشهورة منها ما مر عن أمير المؤمنين صريحا، فكيف يجوز مع ذلك
أن يقال على الإطلاق أنهم كانوا يعبرون عنه بالكنايات على أنا
نقول عليه، لاشك أنك عرفت على سبيل الضرورة أن اسم الحجة م
ح م د لا تجيز فيه احتمال الخلاف فحينئذ نقول أخبرنا من أين عرفت
ذلك إذ لا سبيل إلى العلم بذلك إلا من تصريح واحد من الأئمة إذ