ترتب مفسدة عليها، والدليل على ذلك أن جماعة قد ادعوا ذلك في زمن
الغيبة الكبرى ولم يلزم منها مفسدة دينية سوى زيادة يقين من بعض
الضعفاء على وجوده فتدبر، ولم نقف سوى على هذا الخبر على خبر
يدل على عدم وقوع الرؤية على الإطلاق سوى ما في حديث المفضل
بن عمر الذي يأتي إن شاء الله في أواخر الباب فإن فيه قال المفضل :
يا سيدي ولا يرى وقت ولادته؟ قال: بلى والله ليرى من ساعة ولادته
إلى ساعة وفاة أبيه إلى أن قال: (بالمدينة التي بشاطئ دجلة)، إلى أن
قال: (وهي مدينة تدعى بسر من رأى وهي ساء من رأى يرى شخصه
المؤمن المحق سنة ستين ومائتين ولا يراه المشكك المرتاب وينفذ فيها
أمره ونهيه، ويغيب عنها فيظهر في القصر بصاريا بجانب المدينة في حرم
جده رسول الله ﷺ فيلقاه هناك من يسعده الله بالنظر إليه ثم يغيب في
آخر يوم من سنة ست وستين ومائتين فلا تراه عين أحد حتى يراه كل
أحد وكل عين قال : المفضل قلت يا سيدي فمن يخاطبه ولمن يخاطب؟
قال الصادق : تخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجن ويخرج أمره ونهيه
إلى ثقاته وولاته ووكلائه ويقعد ببابه محمد بن نصير النميري في يوم
(۱)
غيبته بصاريا ) . الخبر بطوله.
وهو كما ترى صريح في عدم وقوع رؤية أحد له بعد التاريخ المذكور
ولكنه غريب لمخالفته للأخبار المعتبرة الدالة على وقوع المشاهدة بعد
(۱) بحار الأنوار ج ٥٣ ص ٥