صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 84 من 410

[صفحة 84]

المروي حديثه في غيبة الشيخ وكمال الدين للصدوق ودلائل الطبري
بأسانيد وطرق متعددة وقد رآه في اليوم السادس من ذي الحجة
سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ومنهم علي بن إبراهيم بن مهزيار على ما
في غيبة الشيخ ودلائل الطبري فإنه يظهر من حديثه أنه رآه بعد
التاريخ المذكور حيث قال في أوله (حججت عشرين حجة كلا أطلب

(۱) روي في كتاب دلائل الإمامة ص: ۲۹۸ أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه قال حدثنا أبو علي محمد بن همام قال حدثنا

جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال حدثنا محمد بن جعفر بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن محمد بن أحمد الأنصاري قال
كنت حاضرا عند المستجار بمكة وجماعة يطوفون و هم زهاء ثلاثين رجلا لم يكن فيهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي فبينا نحن
كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة إذ خرج عينا شاب من الطواف عليه إزار و أصبح محرم فيهما وفي يده نعلان فلما رأيناه قمنا
هيبة له فلم يبق منا أحد إلا قام فسلم عليه و جلس منبسطا و نحن حوله ثم التفت يمينا وشمالا فقال أتدرون ما كان أبو عبد الله يقول
في دعاء الإلحاح قلنا و ما كان يقول قال كان يقول اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء و به تقوم الأرض و به تفرق بين الحق
و الباطل و به تجمع بين المتفرق و به تفرق بين المجتمع و قد أحصيت به عدد الرمال و زنة الجبال وكيل البحار أن تصلي على محمد و آل
محمد و أن تجعل لي من أمري فرجا ثم نهض و دخل الطواف فقمنا لقيامه حتى انصرف و نسينا أن نذكر أمره و أن نقول من هو و أي
شيء هو إلى الغد في ذلك الوقت فخرج علينا من الطواف فقمنا له كقيامنا بالأمس و جلس في مجلسه منبسطا و نظر يمينا و شمالا و قال أ
تدرون ما كان أمير المؤمنين يقول بعد صلاة الفريضة قلنا و ما كان يقول قال كان يقول إليك رفعت الأصوات ولك عنت الوجوه و لك
خضعت الرقاب و إليك التحات التحاكم في الأعمال يا خير من سئل وخير من أعطي يا صادق يا بارئ : بارئ يا من لا يخلف الميعاد يا من أمر بالدعاء
و وعد الإجابة يا من قال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يا من قال إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أَجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ
لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ يا من قال يا . قال يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ لـ الله لبيك وسعديك ها أنا بين يديك المسرف
و أنت القائل لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال أتدرون
ما كان يقول أمير المؤمنين ع في سجدة الشكر قلنا و ما كان يقول قال كان يقول يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا كرما و جودا يا من
لا يزيده كثرة الدعاء إلا سعة وعطاءً يا من لا تنفد خزائنه يا من له خزائن السماوات و الأرض يا من له ما دق و جل لا يمنعك إساءتي
من إحسانك أن تفعل بي الذي أنت أهله فإني أهل العقوبة و لا حجة لي و لا عذر لي عندك أبوء إليك بذنوبي كلها كي تعفو عني و أنت
أعلم بها مني و أبوء إليك بكل ذنب أذنبته و كل خطيئة احتملتها وكل سيئة عملتها رب اغفر وارحم و تجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز
الأكرم و قام فدخل الطواف فقمنا لقيامه و عاد من الغد في ذلك الوقت وقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى و جلس مستوطنا و نظر يمينا
و شمالا و قال كان علي بن الحسين يقول في سجوده في هذا الموضع و أشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك
سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك ثم نظر يمينا وشمالا و نظر إلى محمد بن القاسم من بيننا فقال يا محمد بن القاسم أنت على
خير إن شاء الله تعالى فكان محمد بن القاسم يقول بهذا الأمر وقام فدخل الطواف فما بقي أحد إلا وقد ألهم ما ذكر من الدعاء و أنسينا
أن نذكره إلا في آخر يوم فقال بعضنا يا قوم أتعرفون هذا فقال محمد بن القاسم هذا و الله هو صاحب الزمان هو و الله صاحب زمانكم
فقلنا كيف يا أبا علي فذكر أنه مكث سبع سنين و كان يدعو ربه و يسأله معاينة صاحب الزمان قال فبينا نحن عشية عرفة فإذا أنا بالرجل
يدعو بدعاء فجئته و سألته ممن هو فقال من الناس فقلت من أي الناس أ من عربها أو من مواليها قال من عربها قلت أي عربها قال من
أشرافها قلت من هم قال بنو هاشم قلت من أي بني هاشم قال من أعلاها ذروة و أسناها فقلت ممن قال من فلق الهام و أطعم الطعام
و صلى بالليل و الناس نيام فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية ثم فقدته من بين يدي و لم أدر كيف مضى فسألت القوم الذين كانوا

التالي صفحة 84 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...