بها عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك .. ) ، الخبر. وبملاحظة ذلك مع
تاريخ الولادة يظهر ما ذكرناه، ومنهم يعقوب بن يوسف الغساني
المروي حديثه في غيبة الشيخ ودلائل الطبري وقد رآه في سنة إحدى
وثمانين ومائتين، وسيأتي حديثه في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، ومنهم
غير هؤلاء ولا يصلح ذلك الخبر لمقاومة تلك الأخبار المعتبرة لكون
روايه الحسين بن حمدان الحضيني في كتابه الهداية وكتابه الآخر وابن
حمدان هذا من الضعفاء جدا كما صرح به أصحاب الرجال، ووجدنا في
كتابه ما يحقق قولهم فإن كتابه الآخر قد أورد فيه أخبارا في تصديق أبي
الخطاب الملعون وكونه بابا للصادق ، وكذا روى أخبارا في تصديق
محمد بن الفرات وأبي شعيب محمد بن نصير النميري وكونه بابا لأبي
محمد العسكري والحجة وأنكر كون السفراء الأربعة أبوابا له لام
وذهب إلى أنهم كانوا وكلاء الأموال وكانت البابية لمحمد بن نصير
الملعون المطرود على لسان الحجة له باتفاق من الشيعة، ومقالاته
المنكرة من إباحة المحارم وارتكابه لها حتى وطئ الغلمان مذكور
في كتب الشيعة من غيبة الشيخ وغيرها، فلو لم يكن إلا قوله في هذا
الحديث بالخصوص ويقعد على بابه محمد بن نصير النميري.. إلخ، وفي
كتابه الآخر ويقعد بابه بحذف حرف الجر فناهينا في الدلالة على ضعفه
وفساد عقيدته وسند حديثه مع ذلك منته إلى نفس محمد بن نصير ثم
عمر بن الفرات الذي ضعفه الشيخ الله في رجاله، وإنما اعتمدنا على
حولي أتعرفون هذا العلوي فقالوا نعم يحج معنا كل سنة ماشيا فقلت سبحان الله ما أرى بين طين مشى فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا
على فراقه و نمت ليلتي فإذا أنا بسيدنا رسول الله فقال لي يا محمد رأيت طلبتك قلت و من ذلك يا سيدي قال الذي رأيته في عشيتك هو
صاحب زمانك و ذكر أنه كان نسي أمره إلى الوقت الذي حدثنا به .
(١) غيبة الطوسي ٢٦٣ ، الخرائج والجرائح ج ۲ ص ٧٨٥، غيبة النعماني ٢٤٧ .