سائر مضامين هذا الخبر واعتمد غيرنا كالشيخ الصالح الحسن بن
سليمان الحلي في منتخب البصائر والمولى الجليل محمد باقر المجلسي في
غيبة البحار وشيخ المتألهين مولانا أحمد بن زين الدين الإحسائي في
كتابيه العصمة والرجعة لوجود مضامينه في سائر الأخبار مفرقة كما
صرح به شيخنا الإحسائي في كتابه المذكور ولموافقتها للميزان الذي
قررناه في صدر الكتاب وكذا سائر رواياته
وأما ما يتفرد به مخالفا لسائر الأخبار المعتبرة ولما أجمعت عليه
الفرقة المحقة كبابية النميري لعنة الله عليه مثلا فلا يجوز الاعتماد عليه
والالتفات إليه ولا سيما إذا كان سنده منتهيا إلى من ذكرناه، ولا سيما إذا
ضمت إلى تلك الأخبار روايات من رآه بعد زمان الغيبة الصغرى
وهي كثيرة جدا مذكورة في كتب الغيبة وغيرها وقد مر بعض منها
ويأتي بعض آخر مما يناسب كتابنا هذا، ومن أراد الاستيفاء فعليه بغيبة
البحار وغيبة العوالم فإنهما جمعا جل الأخبار المتفرقة في سائر المواضع.
وقد عزم السيد العلامة السيد هاشم التوبلي البحراني على تأليف
كتاب مجرد في خصوص من رآه في زمن الغيبة الأولى والثانية وسماه
تبصرة الولي فيمن رأي القائم المهدي غير أنه لم يتم على ما يريد على
ما وصل نسخته إلينا.
وبالجملة هي أخبار قد روتها الثقاة لا يجوز أن تنكر بمجرد رواية
ابن حمدان الذي عرفت حاله وحال سند حديثه ما يناقض تلك
الروايات، نعم من تتبع الأخبار المعصومية ولمح الاعتبارات الحكمية
وجد أن غيبته قد وقعت على سبيل التدرج شيئاً فشيئا، فكلما طال