فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 263 من 867

[صفحة 263]

ولباس الحرير، وتزيدها أمتي بخلة ]: إتيان النساء بعضها (1) بعضا (2).


وروى البيهقي، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن


بني إسرائيل اختلفوا، فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين، [فضلا وأضلا] وإن هذه


الأمة ستختلف فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يبعثوا حكمين فيضلا ويضل (3) من يتبعهما (4) .


وتقدم عن الرضا (عليه السلام) انه قال للبزنطي في وجوب وقوع الاختلاف بينهم ولا


بد أن يكون فيكم ما كان في الذين من قبلكم، ولو كنتم على أمر واحد كنتم على غير سنة


الذين من قبلكم (5).


وفي الأخبار المتواترة بين الفريقين أن هذه الأمة تفترق بعد نبيها كما افترقت الأمم


السالفة. ففي بعضها أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين ملة، وان هذه


الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة (6).


وفي أخرى، أن النبي (ص) قال: إن امة موسى افترقت وإحدة وسبعين فرقة واحدة منها


ناجية والباقون في النار، وأمة عيسى افترقت اثنين وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون


في النار، وان هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في


النار .


وفي جامع السيوطي عن الوسيط للطبراني عن ابن عمر ، عن النبي (صلى الله عليه وآله)


انه قال: ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها (8).


وفيه عن البخاري (9) والترمذي (10)، انه (ص) قال: إن الله تعالى لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا


(1) في الجامع للسيوطي: بعضهن.

(2) تاريخ مدينة دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر (ت 571هـ)،

دراسة وتحقيق علي شيري، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط الأولى، 1997م. ج 50، ص 322. الجامع


.155 الصغير، ج 2، ص


(3) في المصدر : (ضلا وضل من اتبعهما ..).

(4) دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، احمد بن الحسن البيهقي (ت 458هـ)، توثيق وتعليق وتخريج الأحاديث:

عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى، 1985م. ج 6، ص 423.


381 5) قرب الإسناد، ص(


(6) يمكن مراجعة هذه الأخبار في موسوعة البحار، كتاب الفتن والملاحم، ج 28، الباب الأول: افتراق الأمة بعد النبي (صلى

الله عليه وآله) على ثلاث وسبعين فرقه، وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الأمم، وارتدادهم عن الدين). ومسند


أحمد، ج 4، ص 102. وغيرها من المصادر الكثيرة عند الفريقين.


(7) المصدر السابق نفسه.

(8) المعجم الأوسط للطبراني، ج 7، ص 370 الجامع الصغير، للسيوطي، ج 2، ص 481.

(9) صحيح البخاري، ج 7، ص 213 . ج 8، ص 121 باختلاف ببعض الألفاظ.

.14 10) سنن الترمذي، ج 4، ص(


التالي صفحة 263 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...