الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 285 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 285]
ولقد انزل الله على فاطمة (عليها السلام) مائدة من السماء كما انزل على مريم بنت
عمران يوم دخلت محرابها وصلت ركعتين ثم قالت: يا رب هذا محمد نبيك وهذا علي
ابن عم نبيك وأنا فاطمة بنت نبيك وهذان الحسن والحسين سبطا نبيك، اللهم انزل علينا
مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل فكفروا بها، ربنا أن أنزلتها إلا اكفر بها. فإذا
هي بجانب المحراب بصحفة (1) من ثريد وعليها من لحم يفور منها رائحة المسك، فحملته
فاطمة (عليها السلام) ووضعته بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاقبل النبي يأكل
وعلي (عليه السلام) يأكل، فقال يا أبا الحسن كل ولا تسال، الحمد لله الذي أراني فيك
وفيها ما رأى زكريا في مريم (ع) ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا .. الآية )) .
وأن هارون بن عمران لم يتخلف عن أخيه موسى إلا مرتين، يوم توجه تلقاء مدين ويوم
خرج موسى إلى الطور فاستخلف أخاه هارون، وان عليا لم يتخلف عن أخيه رسول الله
(صلى الله عليه وآله) إلا مرتين يوم توجه تلقاء الغار ويوم خرج إلى تبوك فاستخلف أخاه
عليا (عليه السلام)، فخرج إليه علي (عليه السلام) فقال: يا رسول الله زعمت قريش انك
استثقلتني وكرهت صحبتي. فقال: أما ترضى من أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
انه لا نبي بعدي، قال بلى (9).
ولقد كان الحسن والحسين (عليهما السلام) قرينتي شبر وشبير ابني هارون(4).
ويوم أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بسد الأبواب التي لهم شارعة في مسجده وترك بابه
وباب علي (عليه السلام)، وقال: إن الله (عز وجل) أوحى إلى موسى وهارون (ع) أن تبوءا
لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة (5) ، فقال اللهم أني لا احل لأحد أن يدخل المسجد
خائفا ولا جنبا إلا لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)).
(1) الصحفة كالقصعة، شبه قصعة مسلنطحة عريضة وهي تشبع الخمسة ونحوهم، والجمع صحاف. (لسان العرب، ج 9،
(187
(2) راجع شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار، أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي (ت 363هـ)، تحقيق: محمد
الحسيني الجلالي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، د.ط، ت. ج 3، ص 26 - 27 .
(3) راجع: : مسند احمد، ج 1، ص 170. وذكر فيه عشرة أحاديث تدل هذا المعنى. صحيح البخاري، ج
4، ص 208. صحيح
120 مسلم، ج 7، ص
(4) راجع: علل الشرائع، ج 1، ص 138. روضة الواعظين، ص 123. مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 45. مسند احمد، ج 1،
ص 98. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 165، وغيرها من المصادر.
(5) أنظر : سورة يونس، الآية: 87.
(6) راجع تفسير القمي، ج 1، ص 315 علل الشرائع، ج 1، ص 202 تاريخ مدينة دمشق، ج 24، ص 142. وحديث (سد
الأبواب يمكن مراجعته في مصادر أهل السنة ومنها: مسند احمد، ج 1، ص 157 مجمع الزوائد للهيثمي، ج 9، ص
التالي
صفحة 285 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...