الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 298 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 298]
بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أهم الفرائض وأشرفها الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، فهناك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعذابه فيهلك الأبرار في ذات الفجار والضعفاء
في ذات الكبار. كما روى معاذ بن جبل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يكون
أقوام في آخر الزمان يحبسون أنفسهم في المساجد يبتدعون كلاما ليس من الكتاب والسنة
فإياكم وإياهم.
وفي حديث آخر عنه (ص) انه قال: يلبسون جلود الضأن قلوبهم مثل قلوب الذئاب،
ألسنتهم أحلى من السكر (2).
كما غلب الأمة المتمزقة ببدع كلامهم الذي ليس من الكتاب ولا من السنة. وقد وعظ
عباده على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله ما يغنيهم عن مواعظ شقيق وحاتم ومعاذ وابن
کرام وسائر رهابين الأمة، لم يكتفوا بمواعظ الله حتى اخترعوا من ذات أنفسهم. وقال الله
عز وجل: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ ) ) . فمن لم يزجره بما ازجره الله لم يغنيه ما
قالت الرهبانية الذين ابتدعوا ما لم يفرض الله عليهم تركيبا لسنة بني إسرائيل واحتذاء بهم.
قال الله عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيَّ لَهُمُ
ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا
لَنَا أَلَّا تُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أَخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا
قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)). كذلك قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم صلح
الحديبية (5): السنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى قالوا فعلام نعطي الدنية (6) في
ولينا ) ومن لم يحكم بيننا وبينهم، سألوه القتال واعرضوا عن الصلح، فلما كتب قتال أهل
البغي تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (8).
قال الله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ
.115 1) انظر: المعجم الكبير، ج 20، ص(
(2) انظر: مجمع الزوائد، ج 7، ص 325. المعجم الأوسط، ج 5، ص 126.
(3) سورة القمر، الآية: 4.
(4) سورة البقرة الآية: 246
(5) في نسخة (ط) بدون (الـ).
(6) (علام نعطى الدنية في ديننا أي الخصلة المذمومة، والأصل فيه الهمز ، وقد تخفف، وهو غير مهموز أيضا بمعنى الضعيف
الخسيس. (النهاية) في غريب الحديث، ج 2، ص 137). وفي مسند احمد، ج 4، ص 325 (نعطي الذلة في ديننا).
(7) في جميع المصادر (ديننا) ولا يوجد ولينا.
(8) راجع تاريخ الإسلام، ج 2، ص 391. صحيح البخاري، ج 3، ص 182. تاريخ مدينة دمشق، ج
25، ص 296. تاريخ
الطبري، ج 2، ص 280.
التالي
صفحة 298 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...