فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 299 من 867

[صفحة 299]

أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) إلى قوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)). كذلك اخذ الله الميثاق


على هذه الأمة بلسان نبيه (ص) يوم بايعوه أن يمنعوا أولاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)


عما يمنعون أولادهم، ثم خذلوهم وسلموهم إلى الدعي بن الدعي فقتلهم وسباهم، فلما


راسلهم يزيد لعنه الله إلى المدينة على أن لا يدخلوا إلى المدينة وقد أوجب الله عليهم أن


يأتوهم أسارى يفدوهم وهو محرم عليهم إخراجهم، فجزاهم الله تعالى الخزي في الحياة


الدنيا.


قال الله تعالى لبني إسرائيل: (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ


وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) ()، فدخلوا الباب رافعي رؤوسهم وقالوا حطة، قال الله: (فَبَدَّلَ


الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرُ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْرًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا


يَفْسُقُونَ) (4) ، والرجز العذاب الذي غرقوا به (5). وأمر الله امتنا بمودة نبيهم، قال الله:


(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )). فجحدوا أهل بيته من بعده مودتهم


وبخسوا أجره وصغروا قدره وخالفوا أمره واستضعفوه (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي


قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ] رِجْرًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) عمتهم فتنة


بقى الحليم فيها حيرانا، قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ


فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (3) .


قال الله سبحانه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي أَتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ


مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ


(1) سورة البقرة، الآيات: 84 - 85.

(2) بايعه المسلمون في أكثر من موضع وحادثه، راجع تاريخ مدينة دمشق، ج 26، ص 197. سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 309.

الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني (ت 356هـ)، دار إحياء التراث العربي، د. ط ، ت. ج 4، ص 380 .


(3) سورة البقرة، الآية: 58.

(4) سورة البقرة، الآية: 59

(5) الرجز في لغة أهل الحجاز العذاب. وفي لغة غيرهم: الرجس، لان الرجس الشر ، ومنه قوله (ع) في الطاعون: إنه رجس

عذب به بعض الأمم وهو قول ابن عباس، وقتادة، وقال أبو عبيدة: الرجز. والرجس لغتان مثل الردع، والسدع، والبزاق


والبساق. وقال أبو العالية: هو الغضب. وقال أبو زيد هو الطاعون، فقيل إنه مات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون


ألفا من كبرائهم وشيوخهم .. (راجع التبيان في تفسير القرآن، الطوسي، ج 1، ص 268 تفسير الإمام العسكري، ص 261.


جامع البيان، الطبري، ج 1، ص 435 تفسير الرازي، ج 3، ص 91 - 92) . إلا أن الآية لم تبين عن نوع العذاب وحقيقته،


ولم تبين لنا: هل هو الطاعون، كما قال البعض، أو الثلج كما ذهب آخرون.. وأيضا لم تبين عن عدد الذين هلكوا بهذا


العذاب: هل هم سبعون ألفا، أو أكثر، أو أقل؟ وعن أمد العذاب ومدته: هل هي ساعة أو يوم؟.


(6) سورة الشوري، الآية 23

(7) سورة البقرة، الآية: 59

التالي صفحة 299 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...