الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 300 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 300]
تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ) (1) لم ينتفع بما أراه الله من الآيات أن خسف الله بحماره
الذي بسطته. كذلك الزبير من الله عليه أن عرف حق من اوجب عليه حقه، فكان يقاتل دون
بيعته، ثم استغواه ابنه وطلحة (2) فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شاء الله
الرفع بولاية من اوجب الله ولايته لكنه اخلد إلى الأرض فطلب الأثرة ولم يرض الأسوة،
فمثله كمثل الكلب أن تحمل عليه يلهث وان تتركه يلهث ذكر له ما حذره رسول الله (صلى
الله عليه وآله) لتقاتلنه وأنت ظالم (3) ، كان كما كان ناسي قولا من الصغر لم ينصر من اوجب
الله نصره.
وإن صفراء بنت شعيب خرجت على يوشع بن نون بعد موسى (عليه السلام) وقتل فيما
176 - 175 :1) سورة الأعراف، الآية(
(2) روي أن الزبير قال يومئذ لو كان لي ألف فارس إلى خمسمائة فارس ينهضون معي الساعة الأسير بهم إلى علي فإما أن آتي
به بيانا أو أصحبه صباحا لعلي أقتله قبل أن يأتيه مدده فلم يخف معه أحد فاغتاظ لذلك وقال هذه والله الفتنة التي كنا
نتحدث بها، فقال له مولاه أبو عمرة رحمك الله يا أبا عبد الله تسميها فتنة ثم ترى القتال فيها ؟ فقال له: ويحك إنا نبصره
ولكن لا تصبر ثم قال بعد ذلك بيوم أو يومين والله ما كان أمر قط إلا علمت أين أضع قدمي فيه إلا هذا الأمر فإني لم أدر
أنا فيه مقبل أم مدبر، فقال له ابنه عبد الله والله ما بك هذا وإنا لنتعامى فلما يحملك على هذا القول إلا أنك أحسست
برايات ابن أبي طالب قد أظلت وعلمت أن الموت الناقع تحتها، فقال له أعزب ويحك فإنك لا علم لك بالأمور (الجمل،
المفيد، مكتبة الداوري، قم. ص (155)
(3) روى في مروج الذهب: قال علي للزبير: ويحك يا زبير ما الذي أخرجك؟ قال: دم عثمان، قال : قتل الله أولانا بدم
عثمان، أما تذكر يوم لقيت رسول الله (ص) في بني بياضة وهو راكب حماره، فضحك إلي رسول الله، وضحكت إليه،
وأنت معه، فقلت أنت يا رسول الله ما يدع علي زهوه، فقال لك : ليس به زهو أتحبه يا زبير ؟ فقلت: إني والله لأحبه،
فقال لك: إنك والله ستقاتله وأنت له ظالم. فقال الزبير : أستغفر الله، والله لو ذكرتها ما خرجت، فقال له: يا زبیر ارجع
فقال: وكيف أرجع الآن وقد التقت حلقتا البطان؟ هذا والله العار الذي لا يغسل، فقال: يا زبير ارجع بالعار قبل أن تجمع
العار والنار، فرجع الزبير وهو يقول:
ما إن يقوم لها خلق من الطين
اخترت عاراً على نار مؤججة
نادي علي بأمر لست أجهله
عار العمرك في الدنيا وفي الدين
نقلت : حسبك من عذل أبا حسن فبعض هذا الذي قد قلت يكفيني
فقال ابنه عبد الله: أين تذهب وتدعنا ؟ فقال : يا بني أذكرتي أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته. فقال: لا والله، ولكنك قررت
من سيوف بني عبد المطلب، فإنها طوال حداد، تحملها فتية أنجاد، قال: لا والله، ولكني ذكرت ما أنسانيه الدهر، فاخترت
العار على النار، أبالجبن تعيرني لا أبا لك ؟ ثم أمال سنانه وشد في الميمنة فقال علي: أفرجوا له فقد هاجوه، ثم رجع فشد
في الميسرة، ثم رجع فشد في القلب، ثم عاد إلى ابنه، فقال أيفعل هذا جبان؟ ثم مضى منصرفا، حتى أتى وادي السباع ....
وقتله عمر بن جرموز من بني تميم غدرا. (مروج الذهب ومعادن الجوهر، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي
(ت 346هـ)، منشورات دار الهجرة، قم، ط الثانية، 1984م، ج 2، ص 363). وانظر أيضا المختصر في أخبار البشر، عماد
الدين إسماعيل أبي الفدا (ت 732هـ)، شركة علاء الدين للطباعة، دار المعرفة، بيروت، د. ط ت ج 1، ص 173. مطالب
السؤول في مناقب آل الرسول (ص)، كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي (ت 652هـ)، تحقيق: ماجد أحمد العطية،
)215( د.ط.ت. ص
التالي
صفحة 300 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...