فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 301 من 867

[صفحة 301]

بينهم سبعون ألفا، قال سبحانه للحميراء : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا


تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ


تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولى )) . يعني صفراء بنت شعيب (2) المخاطبة على السبعة، والمعنى منهن


واحد لسابق علم الله فيها أنها صاحب كلاب الحواب (9) والمحرضة على قتال المؤمنين


وهاتكة ستر رسول الله (صلى الله عليه وآله).


(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا)). كذلك قالت إخوانهم


من المرجئة يملأ جهنم من قدم الرحمن تبارك وتعالى حين تقول النار قط قط، يعني حسبي


حسبي، سبحان الله عما يصفون، إلا عباد الله المخلصين، فوصفوا الله كما وصف اليهود


حذو النعل بالنعل (5).


وإن فجرة بني إسرائيل في زمنهم خير أهل زمانهم، أمرهم بالقسط ودعاهم إلى الرحمن


لم ينقموا منهم إلا أن امنوا بالله العزيز الحميد)، قال سبحانه: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأَخْدُودِ)


(1) سورة الأحزاب، الآية: 32 - 33

(2) روى الشيخ الصدوق بسنده عبد الله بن مسعود قال: قلت للنبي يا رسول الله من يغسلك إذا مت؟ قال: يغسل كل نبي

وصيه، قلت: فمن وصيك يا رسول الله؟ قال: علي بن أبي طالب قلت: كم يعيش بعدك يا رسول الله؟ قال: ثلاثين سنة،


فان يوشع بن نون وصى موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى فقالت: أنا


أحق منك بالامر فقاتلها فقتل مقاتليها وأسرها فأحسن أسرها، وأن ابنة أبى بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من


أمتي فتقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها، وفيها أنزل الله عز وجل: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية


الأولى) يعنى صفراء بنت شعیب (كمال الدين، ص 27).


(3) روي أن عائشة لما بلغت بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت أي ماء هذا قالوا الحواب، قالت ما أظنني إلا

راجعة فقال الزبير لا بعد تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم قالت ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله (ص)


يقول كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحواب (المستدرك على الصحيحین، ج 3 ص 120. مسند احمد، ج 6، ص 52.


مجمع الزوائد، ج 7، 234 . المعجم الأوسط، ج 6، ص 234). وروي عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص) لنسائه ليت


شعري أيتكن صاحبه الجمل الأديب (أي الأدب وهو الكثير وبر الوجه والحواب منزل بين مكة والبصرة) تخرج فينبحها


كلاب الحواب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعد ما كادت (مجمع الزوائد، ج 7، ص 234. المصنف


لابن أبي شيبة، ج 8، ص 711).


(4) سورة المائدة، الآية: 64.

(5) روى أحمد في مسنده بسنده عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة: يا رب مالي لا

يدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم. وقالت النار : مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون فقال للنار: أنت عذابي أصيب


بك من أشاء. وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها فأما الجنة فان الله يشئ لها ما يشاء


وأما النار فيلقون فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فيها فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط.


(مسند الإمام احمد بن حنبل، ج 2، ص (276). وفي ذيل رواية أخرى أي حسبي فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض


ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فان الله ينشئ لها خلقا (مسند الإمام احمد بن حنبل، ج 2، ص 314)، وراجع


أيضا الروايات التي رواها البخاري في صحيحه، ج 6، ص 47، 48.


(6) انظر : سورة البروج، الآية : 8.

التالي صفحة 301 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...